بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أزواجنا وذرياتنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ يعني : اجعل أزواجنا وذريتنا من الصالحين، تقر أعيننا بذلك. ويقال : وفقهم للطاعة، واعصمهم من المعصية، ليكونوا معنا في الجنة، فتقر بهم أعيننا. قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر، ﴿وذرياتنا﴾ بلفظ الوحدان. وقرأ الباقون ﴿وذرياتنا﴾ بلفظ الجماعة، ثم قال :﴿واجعلنا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ يعني : اجعلنا أئمة في الخير يقتدي بنا المؤمنون، كما قال :﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَآءَ الزكواة وَكَانُواْ لَنَا عابدين﴾ [الأنبياء: ٧٣] أي : قادة في الخير.