فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويُلقّوْن فيها تحية وسلاما﴾ [الفرقان: ٧٥]، جمع بين التحية والسلام، مع أنهما بمعنى، لقوله تعالى :﴿تحيّتهم يوم يلقونه سلام﴾ [الأحزاب: ٤٤] ولخبر " تحية أهل الجنة في الجنة السلام " لأن المراد هنا بالتحية : سلام بعضهم على بعض، أو سلام الملائكة عليهم، وبالسّلام سلام الله عليهم، لقوله تعالى :﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ [يس: ٥٨].
أو المراد بالتحية إكرام الله لهم بالهدايا والتّحف، وبالسلام سلامه عليهم بالقول، ولو سُلِّم أنهما بمعنى، فساغ الجمع بينهما، لاختلافهما لفظا كما مرّ نظيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى