الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
المراد يجزون الغرفات وهي العلالي في الجنة، فوحد اقتصاراً على الواحد الدال على الجنس، والدليل على ذلك قوله :﴿وَهُمْ فِى الغرفات ءامِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧] وقراءة من قرأ : في الغرفة ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ بصبرهم على الطاعات، وعن الشهوات، وعن أذى الكفار ومجاهدتهم، وعلى الفقر وغير ذلك. وإطلاقه لأجل الشياع في كل مصبور عليه. [ ويلقون ] وقرىء :«يلقون » كقوله تعالى :﴿ولقاهم نَضْرَةً وَسُرُوراً﴾ [الإنسان: ١١] ويلقون، كقوله تعالى :﴿يَلْقَ أَثَاماً﴾ [الفرقان: ٦٨]. والتحية : دعاء بالتعمير. والسلام : دعاء بالسلامة، يعني أن الملائكة يحيونهم ويسلمون عليهم. أو يحيي بعضهم بعضاً ويسلم عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى