الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الغاشية القيامة.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ قال : الساعة ﴿وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة﴾ قال : تعمل وتنصب في النار ﴿تسقى من عين آنية﴾ قال : هي التي قد طال أنيها ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ قال : الشبرق.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ قال : حديث الساعة ﴿وجوه يومئذ خاشعة﴾ قال : ذليلة في النار ﴿عاملة ناصبة﴾ قال : تكبرت في الدنيا عن طاعة الله فأعملها وأنصبها في النار ﴿تسقى من عين آنية﴾ قال : إناء طبخها منذ خلق الله السموات الأرض ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ قال : الشبرق شر الطعام وأبشعه وأخبثه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿وجوه يومئذ﴾ قال : يعني في الآخرة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة﴾ قال : يعني اليهود والنصارى تخشع ولا ينفعها عملها ﴿تسقى من عين آنية﴾ قال : تدانى غليانه.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والحاكم عن أبي عمران الجوني قال : مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه براهب، فوقف، ونودي الراهب فقيل له : هذا أمير المؤمنين فاطلع فإذا إنسان به من الضر والاجتهاد وترك الدنيا فلما رآه عمر بكى، فقيل له : إنه نصراني، فقال : قد علمت، ولكني رحمته، ذكرت قول الله ﴿عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية﴾ فرحمت نصبه واجتهاده وهو في النار.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله :﴿عاملة ناصبة﴾ قال : عاملة في الدنيا بالمعاصي تنصب في النار يوم القيامة ﴿إلا من ضريع﴾ قال : الشبرق.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿تصلى ناراً حامية﴾ قال : حارة ﴿تسقى من عين آنية﴾ قال : انتهى حرها ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ يقول : من شجر من نار.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه ﴿من عين آنية﴾ قال : قد أنى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿من عين آنية﴾ قال : قد بلغت إناها وحان شربها، وفي قوله :﴿إلا من ضريع﴾ قال : الشبرق اليابس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ﴿من عين آنية﴾ قال : انتهى حرها فليس فوقه حر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله :﴿آنية﴾ قال : حاضرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى