التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
الاستفهام فى قوله - تعالى - :﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية﴾ للتحقيق والتقرير، أو المقصود به التعجيب من حديث القيامة، والتشويق إلى الاستماع إليه.
والغاشية : لفظ مشتق من الغشيان، وهو تغطية الشئ لغيره، يقال : غشيه الأمر، إذا غطاه، والمقصود بالغاشية يوم القيامة، ووصف يوم القيامة بذلك، لأنه يغشى الناس بأهواله وشدائده، ويغطى عقولهم عن التفكير فى أى شئ سواه.
والمعنى : هل بلغك - أيها الرسول الكريم أو أيها المخاطب - حديث يوم القيامة، الذى يغشى الناس بأحواله المفزعة، ويعمهم بشدائده.. إن كان لم يأتك فهذا خبره، وتلك هى أقسام الناس فيه.
وافتتاح السورة بهذا الافتتاح - بجانب ما فيه من تشويق - يدل على أهمية هذا الخبر، وأنه من الأخبار التى ينبغى الاستعداد لما اشتملت عليه من معانى لا يصح التغافل عنها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى