المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قال بعض المفسرين :﴿هل﴾ بمعنى قد، وقال الحذاق : هي على بابها توقيف، فائدته تحريك نفس السامع إلى تلقي الخبر، وقيل المعنى هل كان هذا من علمك لولا ما علمناك، ففي هذا التأويل تعديد النعمة. و ﴿الغاشية﴾ القيامة لأنها تغشى العالم كله بهولها وتغييرها لبنيته، قاله سفيان وجمهور من المتأولين، وقال ابن جبير ومحمد بن كعب :﴿الغاشية﴾ النار، وقد قال تعالى ﴿وتغشى وجوههم النار﴾(١) [إبراهيم: ٥٠]، وقال :﴿ومن فوقهم غواش﴾(٢) [الأعراف: ٤١] فهي تغشى سكانها والقول الأول يؤيده قوله تعالى :﴿وجوه يومئذ﴾
١ من الآية ٥٠ من سورة إبراهيم..
٢ من الآية ٤١ من سورة الأعراف..
٢ من الآية ٤١ من سورة الأعراف..