تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١ : قوله تعالى :﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ قيل معناه : قد أتاك حديث الغاشية. فإما أن يكون الإتيان سابقا [ وإما ](١) أتاه حديث الغاشية بنفس هذه السورة.
ثم في هذه الآيات ترغيب في ما تحمد عاقبته، وتحذير عما يذم في العاقبة، وتبيين أن العاقبة المحمودة متصلة باكتسابه وكدحه، وكذلك العاقبة المذمومة ينالها بعمله ونصبه.
ثم اختلف في تأويل الغاشية ؛ فقيل : الغاشية النار تغشاهم كما قال تعالى :﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾ [الزمر: ١٦] وقال في آية أخرى :﴿وتغشى وجوههم النار﴾ [إبراهيم: ٥٠].
ومنهم من يقول : الغاشية، هي الساعة، سميت غاشية، لأنها تغشى الصغير والكبير والمحمود والمذموم والشقي والسعيد، فيعمهم جميعا. وهذا التأويل أقرب لأنه ذكر الغاشية أولا، ثم ذكر الجزاء بعد ذلك بقوله :﴿وجوه يومئذ خاشعة﴾ ﴿عاملة ناصية﴾ [ الآيتان : ٢ و٣ ] وقوله تعالى :﴿وجوه يومئذ ناعمة﴾ [ الآيات : ٨ و. . . ].
ثم في هذه الآيات ترغيب في ما تحمد عاقبته، وتحذير عما يذم في العاقبة، وتبيين أن العاقبة المحمودة متصلة باكتسابه وكدحه، وكذلك العاقبة المذمومة ينالها بعمله ونصبه.
ثم اختلف في تأويل الغاشية ؛ فقيل : الغاشية النار تغشاهم كما قال تعالى :﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾ [الزمر: ١٦] وقال في آية أخرى :﴿وتغشى وجوههم النار﴾ [إبراهيم: ٥٠].
ومنهم من يقول : الغاشية، هي الساعة، سميت غاشية، لأنها تغشى الصغير والكبير والمحمود والمذموم والشقي والسعيد، فيعمهم جميعا. وهذا التأويل أقرب لأنه ذكر الغاشية أولا، ثم ذكر الجزاء بعد ذلك بقوله :﴿وجوه يومئذ خاشعة﴾ ﴿عاملة ناصية﴾ [ الآيتان : ٢ و٣ ] وقوله تعالى :﴿وجوه يومئذ ناعمة﴾ [ الآيات : ٨ و. . . ].
١ في الأصل وم: أو..