فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة﴾ [الغاشية: ٢، ٣].
قال ذلك هنا، وقال بعده ﴿وجوه يومئذ ناعمة﴾ [الغاشية: ٨] وليس بتكرار، لأن الأول في الكفار، والثاني في المؤمنين، والمراد بالوجوه فيهما جميع الأبدان(١)، لأن ما ذُكر من الأوصاف، لا يختصّ بالوجوه، فهو كقوله تعالى :﴿وعنت الوجوه للحيّ القيوم﴾ [طه: ١١١] أو المراد بها الأعيان والرؤساء، كما يقال : هؤلاء وجوه القوم، ويا وجه العرب.
١ - هذا من المجاز المرسل وهو إطلاق الجزء وإرادة الكل، كقوله تعالى: ﴿ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام﴾ أي تبقى ذاته المقدسة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى