التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم فصل - سبحانه - أحوال الناس فى هذا اليوم فقال :﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾.
قال الشوكانى : الجملة مستأنفة من كون ثَمَّ وجوه فى ذلك اليوم متصفة بهذهالصفة المذكورة، و " وجوه " مرتفع على الابتداء - وإن كانت نكرة مرتفع على الابتداء - وإن كانت نكرة - لوقوعه فى مقام التفصيل.. والتنوين فى " يومئذ " عوض عن المضاف إليه. أى : يوم غشيان الغاشية.
والخاشعة : الذليلة الخاضعة، وكل متضائل ساكن يقال له خاشع..
والمراد بالوجوه : أصحابها، من باب التعبير عن الكل بالبعض، وخصت الوجوه بالذكر، لأنها أشرف أعضاء الإِنسان، ولأنها هى التى تظهر عليها الآثار المختلفة من حزن أو فرح. أى : وجوه فى يوم قيام الساعة، تكون خاشعة ذليلة، تبدو عليها آثار الهوان والانتكاس والخزى، كما قال - تعالى - :﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذل...﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى