إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشعة﴾ إلى قولِه تعالى :﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ [ سورة الغاشية، الآية ١٦ ] استئنافٌ وقعَ جواباً عن سؤالٍ من الاستفهام التشويقيِّ كأنَّه قيلَ من جهتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ :«ما أتانِي حديثُها، فما هو ؟ » فقيلَ : وجوهٌ يومئذٍ، أيْ يومَ إذْ غشيتْ ذليلةٌ، قالَ ابنُ عباسٍ رضيَ الله عنهُمَا : لم يكنْ أتاهُ عليه الصَّلاة والسَّلامُ حديثُها فأخبرَهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عنهَا فقالَ : وجوهٌ الخ، فوجوهٌ مبتدأٌ ولا بأسَ بتنكيرِها لأنَّها في موقعِ التنويعِ، وخاشعةٌ خبرُهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى