تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿عاملة ناصبة﴾ عاملة عملاً يكون به النصب وهو التعب. قال العلماء : وذلك أنهم يكلفون يوم القيامة بجر السلاسل والأغلال، والخوض في نار جهنم، كما يخوض الرجل في الوحل، فهي عاملة تعبة من العمل الذي تكلف به يوم القيامة ؛ لأنه عمل عذاب وعقاب، وليس المعنى كما قال بعضهم أن المراد بها : الكفار الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وذلك لأن الله قيد هذا بقوله :﴿وجوه يومئذ﴾ أي يومئذ تأتي الغاشية، وهذا لا يكون إلا يوم القيامة. إذن فهي عاملة ناصبة بما تكلف به من جر السلاسل والأغلال، والخوض في نار جهنم أعاذنا الله منها.