التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وهذه الوجوه - أيضا - من صفاتها أنها﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾. أى : مكلفة بالعمل الشاق المرهق الذى تَنْصَبُ له الوجوه فى هذا اليوم، وتتعب تعبا ما عليه من مزيد، كجر السلاسل، وحمل الأغلال، والخوض فى النار.
فقوله :﴿عاملة﴾ اسم فاعل من العمل، والمراد به هنا : العمل الشاق المهين.
وقوله :﴿ناصبة﴾ من النَّصب، بمعنى : التعب والإِعياء يقال : نَصِب فلان بكسر الصاد - كفرح - ينصب نصبا، إذا تعب فى عمله تعبا شديدا.
وفى هذه الصفات زيادة توبيخ لأهل النار، لأنهم لما تركوا فى الدنيا الخشوع لله - تعالى - والعمل الصالح، وآثروا متع الدنيا على ثواب الآخرة.. كان جزاؤهم يوم القيامة، الإِذلال، والعمل الشاق المهين الذى لا تعقبه راحة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى