زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : أنهم الذين عملوا ونصبوا في الدنيا على غير دين الإسلام، كعبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب، مثل الرهبان وغيرهم، رواه عطاء عن ابن عباس.
والثاني : أنهم الرهبان، وأصحاب الصوامع، رواه أبو الضحى عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وزيد بن أسلم.
والثالث : عاملة ناصبة في النار بمعالجة السلاسل والأغلال، لأنها لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها وأنصبها في النار، وروى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن. وقال قتادة : تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار بالانتقال من عذاب إلى عذاب. قال الضحاك : يُكلفون ارتقاء جبل في النار. وقال ابن السائب : يخِرّون على وجوههم في النار. وقال مقاتل : عاملة في النار تأكل من النار، ناصبة للعذاب.
والرابع : عاملة في الدنيا بالمعاصي ناصبة في النار يوم القيامة، قاله عكرمة، والسدي. والكلام هاهنا على الوجوه، والمراد أصحابها. وقد بينا معنى " النصب " في قوله تعالى :﴿لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ [الحجر: ٤٨].
أحدها : أنهم الذين عملوا ونصبوا في الدنيا على غير دين الإسلام، كعبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب، مثل الرهبان وغيرهم، رواه عطاء عن ابن عباس.
والثاني : أنهم الرهبان، وأصحاب الصوامع، رواه أبو الضحى عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وزيد بن أسلم.
والثالث : عاملة ناصبة في النار بمعالجة السلاسل والأغلال، لأنها لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها وأنصبها في النار، وروى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن. وقال قتادة : تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار بالانتقال من عذاب إلى عذاب. قال الضحاك : يُكلفون ارتقاء جبل في النار. وقال ابن السائب : يخِرّون على وجوههم في النار. وقال مقاتل : عاملة في النار تأكل من النار، ناصبة للعذاب.
والرابع : عاملة في الدنيا بالمعاصي ناصبة في النار يوم القيامة، قاله عكرمة، والسدي. والكلام هاهنا على الوجوه، والمراد أصحابها. وقد بينا معنى " النصب " في قوله تعالى :﴿لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ [الحجر: ٤٨].