الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :( عاملة ناصية )
أي (١) : هي عاملة ناصبة بمعنى : تعمل وتنصب في الدنيا، وهي تصلى نارا حامية في الآخرة.
وهذا القول يروى عن عمر رضي الله عنه (٢) ولا يتم الكلام [ على ] (٣) [ ناصبة ] (٤) أو ( على ) (٥) ( خاشعة ) ويجوز أن يكون في الكلام تقديم (٦) وتأخير على هذا القول، والتقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا يومئذ خاشعة (٧).
وقيل : ألآية نزلت في عبدة الأوثان والرهبان من أهل الكتاب، أنصبوا أنفسهم وأتعبوها (٨) بالعمل ولم يتقبل منهم، لأنهم على غير إسلام (٩).
وقال عكرمة :( معناه ) (١٠) : عاملة في الدنيا بمعاصي الله، ناصبة في الآخرة في النار. فيتم الكلام على هذا القول على " عاملة " (١١).
وقال الحسن وقتادة : إن الوجوه في القيامة خاشعة عاملة ناصبة، وإنها ( لما ) (١٢) لم تعمل في الدنيا لله أعملها (١٣) الله في النار وأنصبها (١٤). فلا يتم الكلام من أوله على (١٥) ( ناصبة ) على هذا القول.
قال ابن عباس :" تعمل وتنصب في النار " (١٦)
وقال قتادة :" تكبرت في الدنيا عن طاعة اله، فأعلمها وأنصبها في النار " (١٧).
وقال ابن زيد :" لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار " (١٨).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وكان عمر رضي الله عنه يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم. يعملون في الدنيا، ويجتهدون وهم في النار (١٩). ويكون الكلام يتم على ( خاشعة ) لأنه آخر صفتهم (٢٠) في يوم (٢١) القيامة، ثم ابتدأ بصفتهم (٢٢) في الدنيا.
وقيل : التقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا ( يومئذ خاشعة ) يعني : في الآخرة (٢٣).
وفي الحديث أن النبي ﷺ ذكر- القدرية فبكى (٢٤) وقال (٢٥) : عن فيهم المجتهد (٢٦).
وكان عمر رضي الله عنه يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم. يعملون في الدنيا، ويجتهدون وهم في النار (١٩). ويكون الكلام يتم على ( خاشعة ) لأنه آخر صفتهم (٢٠) في يوم (٢١) القيامة، ثم ابتدأ بصفتهم (٢٢) في الدنيا.
وقيل : التقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا ( يومئذ خاشعة ) يعني : في الآخرة (٢٣).
أي (١) : هي عاملة ناصبة بمعنى : تعمل وتنصب في الدنيا، وهي تصلى نارا حامية في الآخرة.
وهذا القول يروى عن عمر رضي الله عنه (٢) ولا يتم الكلام [ على ] (٣) [ ناصبة ] (٤) أو ( على ) (٥) ( خاشعة ) ويجوز أن يكون في الكلام تقديم (٦) وتأخير على هذا القول، والتقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا يومئذ خاشعة (٧).
وقيل : ألآية نزلت في عبدة الأوثان والرهبان من أهل الكتاب، أنصبوا أنفسهم وأتعبوها (٨) بالعمل ولم يتقبل منهم، لأنهم على غير إسلام (٩).
وقال عكرمة :( معناه ) (١٠) : عاملة في الدنيا بمعاصي الله، ناصبة في الآخرة في النار. فيتم الكلام على هذا القول على " عاملة " (١١).
وقال الحسن وقتادة : إن الوجوه في القيامة خاشعة عاملة ناصبة، وإنها ( لما ) (١٢) لم تعمل في الدنيا لله أعملها (١٣) الله في النار وأنصبها (١٤). فلا يتم الكلام من أوله على (١٥) ( ناصبة ) على هذا القول.
قال ابن عباس :" تعمل وتنصب في النار " (١٦)
وقال قتادة :" تكبرت في الدنيا عن طاعة اله، فأعلمها وأنصبها في النار " (١٧).
وقال ابن زيد :" لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار " (١٨).
وقيل : التقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا ( يومئذ خاشعة ) يعني : في الآخرة (٢٣).
وفي الحديث أن النبي ﷺ ذكر- القدرية فبكى (٢٤) وقال (٢٥) : عن فيهم المجتهد (٢٦).
١ ساقط من أ..
٢ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٧..
٣ م. ث: الأعلى..
٤ م: ناصية..
٥ ساقطة من أ..
٦ ت: تقدير..
٧ انظر: إعراب النحاس: ٥/٢١٠..
٨ ث: واتبعوها..
٩ أ: الإسلام. وقد روى البخاري في كتاب التفسير، سورة (هل اتاك حديث الغاشية) (الفتح ٨/٧٠٠). عن ابن عباس قال: (عاملة ناصبة): النصارى. وروى ابن أبي حاتم مثله وزاد: "اليهود"، قال ابن حجر: "وذكر الثعلبي من رواية أبي الضحى عن ابن عباس قال: الرهبان "انظر: الفتح: ٨/٧٠٠ والدر: ٤٩١..
١٠ ساقط من أ..
١١ انظر: تفسير ابن كثير: ٤/٥٣٧..
١٢ ساقط من ث..
١٣ ث: أعمالها.
١٤ انظر: قول الحسن وقتادة في جامع البيان ٣٠/١٦٠..
١٥ أ، ث: إلى..
١٦ جامع البيان ٣٠/١٦٠..
١٧ انظر: المصدر السابق..
١٨ انظر: المصدر السابق..
٢٤ أ: بكا..
٢٥ ث: وقيل..
٢٦ أ: لمجتهد، ث: للمجتهد. وهذا الحديث لم أجده إلا في المحرر ٦/٢٨٧ حيث حكاه ابن عطية بنفس اللفظ الذي أورده مكي..
٢ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٧..
٣ م. ث: الأعلى..
٤ م: ناصية..
٥ ساقطة من أ..
٦ ت: تقدير..
٧ انظر: إعراب النحاس: ٥/٢١٠..
٨ ث: واتبعوها..
٩ أ: الإسلام. وقد روى البخاري في كتاب التفسير، سورة (هل اتاك حديث الغاشية) (الفتح ٨/٧٠٠). عن ابن عباس قال: (عاملة ناصبة): النصارى. وروى ابن أبي حاتم مثله وزاد: "اليهود"، قال ابن حجر: "وذكر الثعلبي من رواية أبي الضحى عن ابن عباس قال: الرهبان "انظر: الفتح: ٨/٧٠٠ والدر: ٤٩١..
١٠ ساقط من أ..
١١ انظر: تفسير ابن كثير: ٤/٥٣٧..
١٢ ساقط من ث..
١٣ ث: أعمالها.
١٤ انظر: قول الحسن وقتادة في جامع البيان ٣٠/١٦٠..
١٥ أ، ث: إلى..
١٦ جامع البيان ٣٠/١٦٠..
١٧ انظر: المصدر السابق..
١٨ انظر: المصدر السابق..
٢٤ أ: بكا..
٢٥ ث: وقيل..
٢٦ أ: لمجتهد، ث: للمجتهد. وهذا الحديث لم أجده إلا في المحرر ٦/٢٨٧ حيث حكاه ابن عطية بنفس اللفظ الذي أورده مكي..
وكان عمر رضي الله عنه يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم. يعملون في الدنيا، ويجتهدون وهم في النار (١٩). ويكون الكلام يتم على ( خاشعة ) لأنه آخر صفتهم (٢٠) في يوم (٢١) القيامة، ثم ابتدأ بصفتهم (٢٢) في الدنيا.
وقيل : التقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا ( يومئذ خاشعة ) يعني : في الآخرة (٢٣).