جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً يقول : لنجعل السفينة الجارية التي حملناكم فيها لكم تذكرة، يعني عبرة وموعظة تتعظون بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً فأبقاها الله تذكرة وعبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة قد كانت بعد سفينة نوح قد صارت رمادا.
وقوله : وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ يعني حافظة عقلت عن الله ما سمعت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس وَتَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ يقول : حافظة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَة يقول : سامعة، وذلك الإعلان. ذكر من قال ذلك :
حدثنا نصر بن عليّ، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا خالد بن قيس، عن قتادة وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ قال : أذن عقلت عن الله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ أذن عقلت عن الله، فانتفعت بما سمعت من كتاب الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أُذُنٌ وَاعِيَةٌ قال : أذن سمعت، وعقلت ما سمعت.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : الضحاك يقول في قوله : وَتَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ سمعتها أذن ووعت.
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، عن عليّ بن حوشب، قال : سمعت مكحولاً يقول : قرأ رسول الله ﷺ : وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ثم التفت إلى عليّ، فقال :«سأَلْتُ اللّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ »، قال عليّ رضي الله عنه : فما سمعت شيئا من رسول الله ﷺ فنسيته.
حدثني محمد بن خلف، قال : ثني بشر بن آدم، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، قال : ثني عبد الله بن رستم، قال : سمعت بُرَيدة يقول : سمعت رسول الله ﷺ يقول لعليّ :«يا عَليّ إنّ اللّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وَلا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلّمَكَ، وأنْ تَعيَ، وحَقّ على اللّهِ أنْ تَعِيَ »، قال : فنزلت وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ.
حدثني محمد بن خلف، قال : حدثنا الحسن بن حماد، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيميّ عن فضيل بن عبد الله، عن أبي داود، عن بُرَيدة الأسلميّ، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول لعليّ :«إنّ اللّهَ أمَرَني أنْ أُعَلّمَكَ وأنْ أُدْنِيَكَ وَلا أجْفُوَكَ وَلا أُقْصِيَكَ »، ثم ذكر مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ قال : واعية يحذرون معاصي الله أن يعذّبهم الله عليها، كما عذّب من كان قبلهم تسمعها فتعيها، إنما تعي القلوب ما تسمع الآذان من الخير والشرّ من باب الوعي.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً فأبقاها الله تذكرة وعبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة قد كانت بعد سفينة نوح قد صارت رمادا.
وقوله : وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ يعني حافظة عقلت عن الله ما سمعت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس وَتَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ يقول : حافظة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَة يقول : سامعة، وذلك الإعلان. ذكر من قال ذلك :
حدثنا نصر بن عليّ، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا خالد بن قيس، عن قتادة وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ قال : أذن عقلت عن الله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ أذن عقلت عن الله، فانتفعت بما سمعت من كتاب الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أُذُنٌ وَاعِيَةٌ قال : أذن سمعت، وعقلت ما سمعت.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : الضحاك يقول في قوله : وَتَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ سمعتها أذن ووعت.
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، عن عليّ بن حوشب، قال : سمعت مكحولاً يقول : قرأ رسول الله ﷺ : وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ثم التفت إلى عليّ، فقال :«سأَلْتُ اللّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ »، قال عليّ رضي الله عنه : فما سمعت شيئا من رسول الله ﷺ فنسيته.
حدثني محمد بن خلف، قال : ثني بشر بن آدم، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، قال : ثني عبد الله بن رستم، قال : سمعت بُرَيدة يقول : سمعت رسول الله ﷺ يقول لعليّ :«يا عَليّ إنّ اللّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وَلا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلّمَكَ، وأنْ تَعيَ، وحَقّ على اللّهِ أنْ تَعِيَ »، قال : فنزلت وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ.
حدثني محمد بن خلف، قال : حدثنا الحسن بن حماد، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيميّ عن فضيل بن عبد الله، عن أبي داود، عن بُرَيدة الأسلميّ، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول لعليّ :«إنّ اللّهَ أمَرَني أنْ أُعَلّمَكَ وأنْ أُدْنِيَكَ وَلا أجْفُوَكَ وَلا أُقْصِيَكَ »، ثم ذكر مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَتَعِيها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ قال : واعية يحذرون معاصي الله أن يعذّبهم الله عليها، كما عذّب من كان قبلهم تسمعها فتعيها، إنما تعي القلوب ما تسمع الآذان من الخير والشرّ من باب الوعي.