جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره : فإذَا نُفِخَ فِي الصّورِ إسرافيل نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ وهي النفخة الأولى، وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكّتا دَكّةً وَاحِدَةً يقول : فزلزلتا زلزلة واحدة.
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما :
حدثني به يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكّتا دَكّةً وَاحِدَةً قال : صارت غبارا.
وقيل : فَدُكّتا وقد ذكر قبل الجبال والأرض، وهي جماع، ولم يقل : فدككن، لأنه جعل الجبال كالشيء الواحد، كما قال الشاعر :
هُمَا سَيّدَانِ يَزْعُمانِ وإنما يسوداننا إنْ يَسّرَتْ غَنَماهُمَا
وكما قيل : أنّ السّمَوَاتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى