كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
﴿الْحَاقَّةُ * مَا الْحَآقَّةُ﴾ ؛ اسمٌ من أسماءِ القيامة، سُمِّيت به حَاقَّةٌ لأنَّها حَقَّتْ فلا كاذبةَ لها، ولأنَّ فيها حَوَّاق الأمُور وحقَائِقَها، وفيها يَحِقُّ الجزاءُ على الأعمالِ ؛ أي يجبُ، يقالُ : حقَّ عليهِ الشيءُ إذا وجبَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿لَـاكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾[الزمر: ٧١]، ولا يكون في القيامةِ إلاَّ حقائقُ الأمور.
وقولهُ تعالى :﴿مَا الْحَآقَّةُ﴾ استفهامٌ بمعنى التفخيمِ لشأْنِها، كما يقالُ : زيدٌ ما هو ؟ على التعظيمِ لشأنهِ، ثم زادَ في التَّهويلِ فقال :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ ؛ أي كأنَّكَ لستَ تعلمُها إذا لم تُعاينْها، ولم تَرَ ما فيها من الأهوالِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى