الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿الْحَاقَّةُ﴾ : مبتدأٌ و " ما " مبتدأٌ ثانٍ، و " الحاقَّةُ " خبرُه، والجملةُ خبرُ الأوِل، وقد تَقَدَّم تحريرُ هذا في الواقعة. وهناك سؤالٌ حسنٌ وجوابٌ مثلُه فعليك باعتبارِه. والحاقَّةُ فيها وجهان، أحدهما : أنَّه وصفٌ اسمُ فاعلٍ بمعنى : أنها تُبْدِي حقائق الأشياءِ. وقيل : لأنَّ الأمرَ يَحِقُّ فيها فهي من باب : ليلٌ نائمٌ ونهارٌ صائمٌ. وقيل : مِنْ حَقَّ الشيءُ : ثَبَتَ فهي ثابتةٌ كائنةٌ. وقيل : لأنها تَحُقُّ كلَّ مُحاقٍّ في دينِ اللَّهِ، أي : تَغْلِبُه. مِنْ حاقَقْتُه فحقَقْتُه أحُقُّه، أي : غَلَبْتُه. والثاني : أنها مصدرٌ كالعاقبةِ والعافيةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى