تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان١و٢ ﴿الحاقة﴾ ﴿ما الحاقة﴾ ؟ قد ذكرنا أن يوم القيامة سمي بأسماء النوازل التي تكون من البلايا والشدائد ليقع بها التخويف والتهويل، وليس في تبيين وقته ولا في ذكر عينه ترهيب ولا ترغيب.
فذكر ذلك اليوم بالأسباب التي هي أسباب الزجر والردع : فقوله تعالى :﴿الحاقة﴾ أي حقت لكل عامل عمله، ويحق لكل ذي حق حقه، فإن كان من أهل النار استوجبها، وإن كان من أهل الجنة دخلها.
وقال بعضهم :﴿الحاقة﴾ هي النازلة التي لا ترفع أبدا، وهي (١) ما ينزل بالخلق من الجزاء وأنواع ما وعدوا به يوم القيامة. وقيل : هي الواجبة مثل قوله :﴿وحاق بهم﴾[هود: ٨] أي وجب، ونزل بهم.
والأصل أن القيامة. سميت بالأحوال التي يبتلى الخلق بها من نحو :﴿القارعة﴾ [القارعة: ١] و :﴿الواقعة﴾ [الواقعة: ١] و :﴿التناد﴾ [غافر: ٣٢] و :﴿الصاخة﴾ [عبس: ٣٣] ونحو ذلك مما جاء في القرآن أخذت أسماؤها من أحوال ما يبتلى الخلق بها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ما الحاقة﴾ ؟ فهو تعظيم أمر ذلك اليوم كما يقال : فلان، ما فلان ؟ إذا وصف بالغاية في القوة والسخاوة أو نحوه.
فذكر ذلك اليوم بالأسباب التي هي أسباب الزجر والردع : فقوله تعالى :﴿الحاقة﴾ أي حقت لكل عامل عمله، ويحق لكل ذي حق حقه، فإن كان من أهل النار استوجبها، وإن كان من أهل الجنة دخلها.
وقال بعضهم :﴿الحاقة﴾ هي النازلة التي لا ترفع أبدا، وهي (١) ما ينزل بالخلق من الجزاء وأنواع ما وعدوا به يوم القيامة. وقيل : هي الواجبة مثل قوله :﴿وحاق بهم﴾[هود: ٨] أي وجب، ونزل بهم.
والأصل أن القيامة. سميت بالأحوال التي يبتلى الخلق بها من نحو :﴿القارعة﴾ [القارعة: ١] و :﴿الواقعة﴾ [الواقعة: ١] و :﴿التناد﴾ [غافر: ٣٢] و :﴿الصاخة﴾ [عبس: ٣٣] ونحو ذلك مما جاء في القرآن أخذت أسماؤها من أحوال ما يبتلى الخلق بها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ما الحاقة﴾ ؟ فهو تعظيم أمر ذلك اليوم كما يقال : فلان، ما فلان ؟ إذا وصف بالغاية في القوة والسخاوة أو نحوه.
١ في الأصل و م: وهو،.