التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة الحاقة (١)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿الْحَاقَّةُ (١)﴾: أجمعوا (٢) على أن المراد بها القيامة.
(١) مكية بالإجماع. قاله ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٧٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" م ١٨٩/ ٢٥٦، والشوكاني في "فتح القدير"، و"الجامع بين في الرواية والدراية من علم التفسير" عن القرطبي ٥/ ٢٧٨، وممن قال أيضًا إنها مكية الطبري في "جامع البيان" م ١٤جـ ٢٩/ ٤٧، والثعلبي في "الكشف والبيان" جـ ١٢، ١٧٤/ أ، والسمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٣٩٧، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٤٨٥.
(٢) وهو قول ابن عباس، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل. انظر "تفسير مقاتل" ٢٠٦/ ب، و"جامع البيان" ١٤، ٢٩/ ٤٧، والسمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٣٩٧، وممن نقل الإجماع الرازي في "التفسير الكبير" م ١٥ جـ ٣٠/ ١٠٢، والشوكاني في "فتح القدير" عن الواحدي ٥/ ٢٧٨، وإليه ذهب الطبري (المرجع السابق)، والثعلبي في "الكسثف والبيان" جـ١٢، ١٧٤/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٥، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥٦، والزمخشري في "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" ٤/ ١٣٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٧٨، والقرطبى في "الجامع لأحكام القرآن" م٩ جـ١٨/ ٣٨٥ نقلاً عن الطبري، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٤٠، والسعدي في "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" ٥/ ٢٩٥. كما ذهب إلى القول إنها القيامة، اليزيدي في "غريب القرآن وتفسيره" ٣٨٦، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ٣٨٣، والسجستاني في "نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز" ٢١٠، والراغب في "المفردات في غريب القرآن" ١٢٥، والخزرجي في "نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه" ٢/ ٧٣٠، وأنجو حيان في "تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب" ١٠٧. وقد خالف الإجماع =
(٢) وهو قول ابن عباس، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل. انظر "تفسير مقاتل" ٢٠٦/ ب، و"جامع البيان" ١٤، ٢٩/ ٤٧، والسمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٣٩٧، وممن نقل الإجماع الرازي في "التفسير الكبير" م ١٥ جـ ٣٠/ ١٠٢، والشوكاني في "فتح القدير" عن الواحدي ٥/ ٢٧٨، وإليه ذهب الطبري (المرجع السابق)، والثعلبي في "الكسثف والبيان" جـ١٢، ١٧٤/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٥، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥٦، والزمخشري في "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" ٤/ ١٣٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٧٨، والقرطبى في "الجامع لأحكام القرآن" م٩ جـ١٨/ ٣٨٥ نقلاً عن الطبري، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٤٠، والسعدي في "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" ٥/ ٢٩٥. كما ذهب إلى القول إنها القيامة، اليزيدي في "غريب القرآن وتفسيره" ٣٨٦، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ٣٨٣، والسجستاني في "نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز" ٢١٠، والراغب في "المفردات في غريب القرآن" ١٢٥، والخزرجي في "نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه" ٢/ ٧٣٠، وأنجو حيان في "تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب" ١٠٧. وقد خالف الإجماع =
واختلف (١) في معنى الحاقة، قال (٢) الفراء -وهو قول الكلبي-: سميت بذلك، لأن فيها الثواب وحَوَاقَّ الأمور (٣)، قال: والعرب تقول: لما عَرَّفت مني (٤) الحَقَّةَ هربت (٥)، والحَقَّة والحاقة كلاهما في معنى واحد (٦)، هذا كلامه.
ويحتاج فيه إلى شرح، وهو: أن ما ذكره يتضمن قولين في معنى الحاقة:
أحدهما: أنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصَّادقة الواجبة الصدق والثواب والعقاب، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع
ويحتاج فيه إلى شرح، وهو: أن ما ذكره يتضمن قولين في معنى الحاقة:
أحدهما: أنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصَّادقة الواجبة الصدق والثواب والعقاب، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع
= ابن بحر، فقد ذهب إلى أن معنى (الحاقة) أنه ما حق من الوعد والوعيد بحلوله. انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ٧٥.
وهذا القول المخالف للجمهور لم يذكره الواحدي، واعتمد قول الجمهور، واعتبره إجماعًا. وهذا منهج سلكه الإمام الواحدي في حكايته الإجماع، فما كان عليه الجمهور من المفسرين وموافقًا للغة هو الإجماع عنده. والله أعلم.
(١) في (أ): اختلف بغير واو.
(٢) في (ع): فقال.
(٣) حواق الأمور، أي: صحاح الأمور. انظر: "نزهة القلوب" ٢١٠.
(٤) في (أ): من.
(٥) في (أ): (هويت)، والصواب ما جاء في (ع) لموافقته لنص الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٧٩. ومعنى القول -والله أعلم- أنك لما عرفت الحقيقة مني هربت، فالحَقَّة هي حقيقة الأمر. انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٨٣.
(٦) "معاني القرآن" ٣/ ١٧٩ بتصرف، ولعل الواحدي نقله عنه عن "تهذيب اللغة" ٣/ ٣٧٧ (حقَّ). ونص عبارته كما في المعاني قال: والحاقة القيامة؛ سميت بذلك لأن فيها الثواب والجزاء، والعرب تقول لمّا عرفت الحقة مني هربت، والحاقة، وهما في معنى واحد. وفي "تهذيب اللغة" نقل عن الفراء: الحقو والحاقة بمعنى واحد. ٣/ ٣٧٧ مادة (حقَّ).
وهذا القول المخالف للجمهور لم يذكره الواحدي، واعتمد قول الجمهور، واعتبره إجماعًا. وهذا منهج سلكه الإمام الواحدي في حكايته الإجماع، فما كان عليه الجمهور من المفسرين وموافقًا للغة هو الإجماع عنده. والله أعلم.
(١) في (أ): اختلف بغير واو.
(٢) في (ع): فقال.
(٣) حواق الأمور، أي: صحاح الأمور. انظر: "نزهة القلوب" ٢١٠.
(٤) في (أ): من.
(٥) في (أ): (هويت)، والصواب ما جاء في (ع) لموافقته لنص الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٧٩. ومعنى القول -والله أعلم- أنك لما عرفت الحقيقة مني هربت، فالحَقَّة هي حقيقة الأمر. انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٨٣.
(٦) "معاني القرآن" ٣/ ١٧٩ بتصرف، ولعل الواحدي نقله عنه عن "تهذيب اللغة" ٣/ ٣٧٧ (حقَّ). ونص عبارته كما في المعاني قال: والحاقة القيامة؛ سميت بذلك لأن فيها الثواب والجزاء، والعرب تقول لمّا عرفت الحقة مني هربت، والحاقة، وهما في معنى واحد. وفي "تهذيب اللغة" نقل عن الفراء: الحقو والحاقة بمعنى واحد. ٣/ ٣٧٧ مادة (حقَّ).
والوجود، فهي كلها حواقٌّ.
القول الثاني: أن الحاقة بمعنى الحق. قال الليث: الحاقة: النازلة التي حقت، فلا كاذبة لها (١).
وهذا الذي ذكره معنى قوله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢)﴾ [الواقعة: ٢]، وقال غيره: ﴿الْحَاقَّةُ﴾: الساعة التي يحق فيها الجزاء على كل ضلال وهدى، وهي القيامة (٢). وقال صاحب النظم: الحاقة تحق على القوم، أي: تقع بهم (٣) (٤).
وقال المبرد: اشتقاقها (٥) من حقَّ الشيء، فهو حاق للواجب (٦) الذي لا شك فيه (٧).
القول الثاني: أن الحاقة بمعنى الحق. قال الليث: الحاقة: النازلة التي حقت، فلا كاذبة لها (١).
وهذا الذي ذكره معنى قوله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢)﴾ [الواقعة: ٢]، وقال غيره: ﴿الْحَاقَّةُ﴾: الساعة التي يحق فيها الجزاء على كل ضلال وهدى، وهي القيامة (٢). وقال صاحب النظم: الحاقة تحق على القوم، أي: تقع بهم (٣) (٤).
وقال المبرد: اشتقاقها (٥) من حقَّ الشيء، فهو حاق للواجب (٦) الذي لا شك فيه (٧).
(١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) بمعنى هذا القول ورد عن مقاتل في "تفسيره" ٢٠٦/ أ، قال: يعني الساعة التي فيها حقائق الأعمال، يقول تحق للمؤمنين عملهم، وتحق للكافرين عملهم. وقد ورد ما ذكره الواحدي عن الغير في "التفسير الكبير" للفخر الرازي م ١٥جـ ٣٠/ ١٠٢، وانظر "لباب التأويل في معاني التنزيل" للخازن ٤/ ٣٠٣ من غير عزو، في كلا المرجعين، وعن قتادة أنه قال: حقت لكل قوم أعمالهم، و"تفسير عبد الرزاق" ٣/ ٣١٢، و"بحر العلوم" ٣/ ٣٩٧، و"الدر المنثور" للسيوطي ٨/ ٢٦٤، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"المستدرك على الصحيحين" للحاكم ٢/ ٥٠٠، كتاب التفسير، تفسير سورة الحاقة.
(٣) بياض في (ع)
(٤) وقد ورد معنى قول صاحب النظم في "التفسير الكبير" م ١٥، جـ ٣٠/ ١٠٢ من غير عزو. وانظر: "لباب التأويل" ٤/ ٣٠٣ من غير عزو.
(٥) في (ع): اشتقاقًا.
(٦) بياض في (ع).
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) بمعنى هذا القول ورد عن مقاتل في "تفسيره" ٢٠٦/ أ، قال: يعني الساعة التي فيها حقائق الأعمال، يقول تحق للمؤمنين عملهم، وتحق للكافرين عملهم. وقد ورد ما ذكره الواحدي عن الغير في "التفسير الكبير" للفخر الرازي م ١٥جـ ٣٠/ ١٠٢، وانظر "لباب التأويل في معاني التنزيل" للخازن ٤/ ٣٠٣ من غير عزو، في كلا المرجعين، وعن قتادة أنه قال: حقت لكل قوم أعمالهم، و"تفسير عبد الرزاق" ٣/ ٣١٢، و"بحر العلوم" ٣/ ٣٩٧، و"الدر المنثور" للسيوطي ٨/ ٢٦٤، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"المستدرك على الصحيحين" للحاكم ٢/ ٥٠٠، كتاب التفسير، تفسير سورة الحاقة.
(٣) بياض في (ع)
(٤) وقد ورد معنى قول صاحب النظم في "التفسير الكبير" م ١٥، جـ ٣٠/ ١٠٢ من غير عزو. وانظر: "لباب التأويل" ٤/ ٣٠٣ من غير عزو.
(٥) في (ع): اشتقاقًا.
(٦) بياض في (ع).
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقال الزجاج (١): لأنها تحق كل إنسان يعمله من خير وشر (٢).
ولا أدري ما معنى هذا القول، ولا أيش (٣) أراد بقوله: يحق كل إنسان يعمله (٤).
قال الأزهري: والذي عندي في الحاقة: أنها سميت (٥) بذلك؛ لأنها تحق (٦) كل مُحاق في دين الله بالباطل (٧)، أي كل مخاصم، فتحُقُّه، أي: تغلبه. من قولك: حَاققته أُحَاقهُ حِقاقاً فحققته أحُقُّه، أي: غلبته، وفَلَجْتُ (٨) عليه (٩).
قال أبو إسحاق: ﴿الْحَاقَّةُ (١)﴾ مرفوع بالابتداء، و (ما) في قوله:
ولا أدري ما معنى هذا القول، ولا أيش (٣) أراد بقوله: يحق كل إنسان يعمله (٤).
قال الأزهري: والذي عندي في الحاقة: أنها سميت (٥) بذلك؛ لأنها تحق (٦) كل مُحاق في دين الله بالباطل (٧)، أي كل مخاصم، فتحُقُّه، أي: تغلبه. من قولك: حَاققته أُحَاقهُ حِقاقاً فحققته أحُقُّه، أي: غلبته، وفَلَجْتُ (٨) عليه (٩).
قال أبو إسحاق: ﴿الْحَاقَّةُ (١)﴾ مرفوع بالابتداء، و (ما) في قوله:
(١) بياض في (ع).
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢١٣، وعبارته "وسميت الحاقة، لأنها تحق كل شيء يعمله إنسان من خير أو شر"
(٣) أيش كلمة منحوتة من أي شيء، وهي بمعناها للاستفهام. "معجم متن اللغة" أحمد رضا ١/ ٢٢٢.
(٤) قوله كل إنسان يعمله بياض في (ع).
(٥) بياض في (ع).
(٦) في (أ): حق.
(٧) قوله بالباطل أي كل مخاصم، بياض في (ع).
(٨) فَلَجَ عليه: ظفر بما طلب، وفلج بحجته أثبتها، وأفلج الله حجته، بالألف: أظهرها. انظر "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير" لأحمد بن محمد الفيومي ٢/ ٥٧٨.
(٩) ورد هذا القول في "تهذيب اللغة" ٣/ ٣٧٧ مادة (حق)، وليس هو من قول الأزهري، بل نسبه إلى الغير. قال: وقال غيرهما -يعني الزجاج والفراء-: سميت القيامة حاقة؛ لأنها تحق كل مُحاق في دين الله بالباطل... إلخ. وانظر: "التفسير الكبير" م ١٥ جـ ٣٠/ ١٠٢.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢١٣، وعبارته "وسميت الحاقة، لأنها تحق كل شيء يعمله إنسان من خير أو شر"
(٣) أيش كلمة منحوتة من أي شيء، وهي بمعناها للاستفهام. "معجم متن اللغة" أحمد رضا ١/ ٢٢٢.
(٤) قوله كل إنسان يعمله بياض في (ع).
(٥) بياض في (ع).
(٦) في (أ): حق.
(٧) قوله بالباطل أي كل مخاصم، بياض في (ع).
(٨) فَلَجَ عليه: ظفر بما طلب، وفلج بحجته أثبتها، وأفلج الله حجته، بالألف: أظهرها. انظر "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير" لأحمد بن محمد الفيومي ٢/ ٥٧٨.
(٩) ورد هذا القول في "تهذيب اللغة" ٣/ ٣٧٧ مادة (حق)، وليس هو من قول الأزهري، بل نسبه إلى الغير. قال: وقال غيرهما -يعني الزجاج والفراء-: سميت القيامة حاقة؛ لأنها تحق كل مُحاق في دين الله بالباطل... إلخ. وانظر: "التفسير الكبير" م ١٥ جـ ٣٠/ ١٠٢.
﴿مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾ (١)، رفع بالابتداء أيضًا، و ﴿الْحَاقَّةُ﴾ الثانية خبرها، والعائد على ﴿الْحَاقَّةُ﴾ الأولى الثانية على تقدير: الحاقة ما هي.
والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ الاستفهام، كما تقول: زيد مَا هُوَ؟ على تأويل التعظيم لشأنه في مدح كان أو (في) (٢) ذم (٣).
وقال صاحب النظم: قوله: ﴿مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾ هو تفخيم وتهويل لها، (و) (٤) مثله قوله: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾ [القارعة: ١، ٢]. قال امرؤ (٥) القيس:
قوله: ﴿مَا﴾ حديث تفخيم وتهويل (له) (٨)، ثم زاد في التهويل فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣)﴾ و ﴿مَا﴾ مَوْضعها رفع، وإن كان بعد "أدراك" لأن ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، المعنى: ما
والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ الاستفهام، كما تقول: زيد مَا هُوَ؟ على تأويل التعظيم لشأنه في مدح كان أو (في) (٢) ذم (٣).
وقال صاحب النظم: قوله: ﴿مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾ هو تفخيم وتهويل لها، (و) (٤) مثله قوله: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾ [القارعة: ١، ٢]. قال امرؤ (٥) القيس:
| دَعْ (٦) عَنْكَ نَهْباً صِيحَ في حُجُراتِه | ولكِنْ حدِيث ما حديثُ الرَّواحِل (٧) |
(١) بياض في (ع).
(٢) ساقطة من (أ).
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢١٣.
(٤) ما بين القوسين ساقط من ع.
(٥) في (أ): امرئ.
(٦) في (ع): درع.
(٧) قوله حديث.. إلى آخر البيت بياض في (ع). والبيت ورد في "ديوانه" ١٤٦ برواية "حَجَراته ولكن حديثًا ما حديث"، ومعنى النهب الغنيمة، الحجرات النواحي، يقول لخالد جاره: دع عنك نهبًا أغير عليه، وصِيح في نواحيه، وحدثنا حديثًا عن الرواحل كيف ذهب بها. وقد قال هذه القصيدة يوم أخذ بنو جذيلة إبله ورواحله، يهجو خالدًا السدوسي. "ديوان امرى القيس" المرجع السابق.
(٨) ساقطة من (أ).
(٢) ساقطة من (أ).
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢١٣.
(٤) ما بين القوسين ساقط من ع.
(٥) في (أ): امرئ.
(٦) في (ع): درع.
(٧) قوله حديث.. إلى آخر البيت بياض في (ع). والبيت ورد في "ديوانه" ١٤٦ برواية "حَجَراته ولكن حديثًا ما حديث"، ومعنى النهب الغنيمة، الحجرات النواحي، يقول لخالد جاره: دع عنك نهبًا أغير عليه، وصِيح في نواحيه، وحدثنا حديثًا عن الرواحل كيف ذهب بها. وقد قال هذه القصيدة يوم أخذ بنو جذيلة إبله ورواحله، يهجو خالدًا السدوسي. "ديوان امرى القيس" المرجع السابق.
(٨) ساقطة من (أ).