جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّي ظَنَنْتُ أنّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ يقول : أني علمت أني ملاق حسابيه إذا وردت يوم القيامة على ربي. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : إنّي ظَنَنْتُ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله إنّي ظَنَنْت أنّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ يقول : أيقنت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إنّي ظَنَنْتُ إنّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ : ظنّ ظنا يقينا، فنفعه الله بظنه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّي ظَنَنْتُ أنّي مُلاقٍ حسابِيَهْ قال : إن الظنّ من المؤمن يقين، وإن «عسى » من الله واجب فَعَسَى أولئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهتدينَ فَعَسَى أنْ يكُونُوا مِنَ المُفْلِحِينَ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة إنّي ظَنَنْتُ أنّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ قال : ما كان من ظنّ الآخرة فهو علم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال : كلّ ظنّ في القرآن إنّي ظَنَنْتُ يقول : أي علمت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى