اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿رَّاضِيَةٍ﴾، فيها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه على المجاز جعلت العيشة راضية ؛ لمحلها في مستحقيها، وأنها لا حال أكمل من حالها، والمعنى في عيش يرضاه لا مكروه فيه.
الثاني : أنه على النَّسب، أي : ذات رضا، نحو :«لابنٌ وتامرٌ » لصاحب اللَّبن والتَّمْرِ والمعنى : ذات رضا يرضى بها صاحبها.
الثالث : قال أبو عبيدة والفراء : إنه مما جاء فيه «فاعل » بمعنى مفعول نحو :﴿مَّاءٍ دَافِقٍ﴾[الطارق: ٦]، أي : مدفوق، كما جاء مفعول بمعنى فاعل، كقوله :﴿حِجَاباً مَّسْتُوراً﴾[الإسراء: ٤٥]، أي : ساتراً.

فصل في تنعم أهل الجنة.


قال عليه الصلاة والسلام :«إنَّهُم يَعِيشون فلا يَمُوتُون أبداً، ويصحُّونَ فلا يَمْرضُونَ أبداً، وينعَمُونَ فلا يَرَوْنَ بأساً أبَداً ويَشِبُّونَ فلا يَهْرمُونَ أبداً »(١).
١ أخرجه مسلم (٢٧٣٧) والترمذي (٣٢٤١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى