السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فهو في عيشة﴾ أي : حالة من العيش، وقوله تعالى :﴿راضية﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه على النسب، أي : ذات رضا نحو لابن وتامر لصاحب اللبن والتمر، أي : ثابت لها الرضا ودائم لها ؛ لأنها في غاية الحسن والكمال، والعرب لا تعبر عن أكبر السعادات بأكثر من العيشة لراضية بمعنى أن أهلها راضون بها، والمعتبر في كمال اللذة الرضا.
الثاني : أنه على إظهار جعل العيشة راضية لمحلها وحصولها في مستحقها، وأنه لو كان للعيشة عقل لرضيت لنفسها بحالتها.
الثالث : قال أبو عبيدة والفراء : إن هذا مما جاء فيه فاعل بمعنى : مفعول نحو : ماء دافق بمعنى : مدفوق، كما جاء مفعول بمعنى : فاعل كما في قوله تعالى :﴿حجاباً مستوراً﴾ [الإسراء: ٤٥]، أي : ساتراً وقال صلى الله عليه وسلم «إنهم يعيشون فلا يموتون أبداً ويصحون فلا يمرضون أبداً وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ويشبون فلا يهرمون أبداً ».
أحدها : أنه على النسب، أي : ذات رضا نحو لابن وتامر لصاحب اللبن والتمر، أي : ثابت لها الرضا ودائم لها ؛ لأنها في غاية الحسن والكمال، والعرب لا تعبر عن أكبر السعادات بأكثر من العيشة لراضية بمعنى أن أهلها راضون بها، والمعتبر في كمال اللذة الرضا.
الثاني : أنه على إظهار جعل العيشة راضية لمحلها وحصولها في مستحقها، وأنه لو كان للعيشة عقل لرضيت لنفسها بحالتها.
الثالث : قال أبو عبيدة والفراء : إن هذا مما جاء فيه فاعل بمعنى : مفعول نحو : ماء دافق بمعنى : مدفوق، كما جاء مفعول بمعنى : فاعل كما في قوله تعالى :﴿حجاباً مستوراً﴾ [الإسراء: ٤٥]، أي : ساتراً وقال صلى الله عليه وسلم «إنهم يعيشون فلا يموتون أبداً ويصحون فلا يمرضون أبداً وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ويشبون فلا يهرمون أبداً ».