تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢١ وقوله تعالى :﴿فهو في عيشة راضية﴾ أي في حياة راضية، يقال : عاش وحيي، بمعنى واحد. وقوله تعالى :﴿راضية﴾ بمعنى مرضية، معناه أن نفسه في حياة ترضى بها كقوله :﴿من ماء دافق﴾ [الطارق: ٦] أي مدفوق، ومثله في الكلام كثير.
ويجوز أن يكون المراد نفس الجنة قد رضيت بأهلها، وأظهرت رضاها بهم كما وصف الجحيم بالسخط والتغيظ على أهلها. وجائز مثله في الجنة رضا واستبشارا ؛ إذ على معنى أن الجنة تظهر لهم من أنواع الكرامات والخيرات ما لو كان ذلك من ذي العقل يكون ذلك دليل الرضا كما يضاف الغرور إلى الدنيا، وهي أنها تظهر في نفسها ما لو كان ذلك ممن يملك التغرير يكون ذلك غرورا من نفسها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى