تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ يقول: يعطيه ملكه الذي كان يكتب عمله في الدنيا نزلت هذه الآية في الاسود المخزومي قتله حمزة بن عبدالمطلب على الحوض ببدر ﴿فَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي﴾ فيتمنى في الآخرة ﴿لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ [آية: ٢٥] ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ [آية: ٢٦] ﴿يٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ﴾ [آية: ٢٧] فيتمنى الموت ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ﴾ [آية: ٢٨] من النار ﴿هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ [آية: ٢٩] يقول: ضلت عني يومئد حجتي شهدت عليه الجوارح بالشرك، يقول الله لخزنة جهنم ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ [آية: ٣٠] يعني غلوا يديه إلى عنقه ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ [آية: ٣١] يعني الباب السادس من جهنم فصلوه ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ بالذراع الأول ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ [آية: ٣٢] فأدخلوه فيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:" كل ذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول، ولو أن حلقة منها وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص فكيف بابن آدم وهي عليك وحدك "قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يعني لا يصدق الله ﴿ٱلْعَظِيمِ﴾ [آية: ٣٣] بأنه واحد لا شريك له ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ نفسه ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [آية: ٣٤] يقول: كان لا يطعم المسكين في الدنيا، وفى قوله: في قولة: ابن مسعود ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿هَا هُنَا حَمِيمٌ﴾ [آية: ٣٥] يعني قريب يشفع له ﴿وَلاَ﴾ وليس له ﴿طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [آية: ٣٦] يعني الذي يسيل من القيح والدم من أهل النار، يعني فليس له شراب إلا من حميم من عين من أصل الجحيم ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ [آية: ٣٧] يعني المجرمين.