اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثُم يتمنَّى الموت، ويقول :﴿يا ليتها كَانَتِ القاضية﴾.
فالضَّميرُ في «لَيْتهَا » قيل : يعود إلى الموتةِ الأولى، وإن لم تكن مذكورة، إلا أنها لظهورها كانت كالمذكورة.
و «القَاضِيَة » : القاطعةُ من الحياة، قال تعالى :﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة﴾ [الجمعة: ١٠]، ويقال : قُضِيَ على فلان، إذا مات، والمعنى : يا ليتها الموتة التي كانت القاطعة لأمري، ولم أبْعَثْ بعدها، ولم ألقَ ما وصلت إليه.
قال قتادة : يتمنى الموت، ولم يكن في الدنيا عنده شيء أكره من الموت، وشرٌّ من الموت ما يطلب منه الموت ؛ قال الشاعر :[ الطويل ]
٤٨٥٠ - وشَرٌّ مِنَ الموْتِ الذي إنْ لَقيتُهُتَمَنَّيتُ مِنْهُ المَوْتَ، والمَوْتُ أعْظَمُ(١)
وقيل : يعود إلى الحالة التي شاهدها عند مطالعة الكتاب، والمعنى : يا ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضت عليَّ.
١ ينظر الرازي ٣٠/١٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى