تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٢٧ وقوله تعالى :﴿يا ليتها كانت القاضية﴾ أي يا ليت الميتة الأولى كانت دائمة علي، وقال بعضهم : يا ليت النفخة الأخيرة، كانت تقضي بالموت والهلاك لم تكن محنة باعثة، والله أعلم.
وقال قتادة : تمنوا الموت، ولم يكن شيء في الدنيا أكره إليهم منه، ثم الموت عليهم مقضيّ، وليس بقاض، فحقه أن يقول : يا ليتها كانت مقضية. ولكن هذه اللفظة يذكرها الناس في كل مكروه من الأمور.
ألا ترى أن الناس يدعون الله تعالى بأن يصرف عنهم قضاء السوء ؟ وليس بقضاء الله، بل هو مقضيه، فخرج القول على ما تعارفوا. وهذا كان يقال : الصلاة أمر الله، وليست هي بأمره، ولكن تأويله أنها بأمره ما تقام، فسمي أيضا قضاء الله، وهو في الحقيقة مقضيه، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى