مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وقوله :﴿هلك عني سلطانيه﴾ في المراد بسلطانيه وجهان :( أحدهما ) قال ابن عباس : ضلت عني حجتي التي كنت أحتج بها على محمد في الدنيا، وقال مقاتل : ضلت عني حجتي يعني حين شهدت عليه الجوارح بالشرك ( والثاني ) ذهب ملكي وتسلطي على الناس وبقيت فقيرا ذليلا، وقيل معناه : إنني إنما كنت أنازع المحقين بسبب الملك والسلطان، فالآن ذهب ذلك الملك وبقي الوبال.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:واعلم أنه تعالى ذكر سرور السعداء أولا، ثم ذكر أحوالهم في العيش الطيب وفي الأكل والشرب، كذا هاهنا ذكر غم الأشقياء وحزنهم، ثم ذكر أحوالهم في الغل والقيد وطعام الغسلين، فأولها أن تقول : خزنة جهنم خذوه فيبتدر إليه مائة ألف ملك، وتجمع يده إلى عنقه، فذاك قوله :﴿فغلوه﴾.

واعلم أنه تعالى ذكر سرور السعداء أولا، ثم ذكر أحوالهم في العيش الطيب وفي الأكل والشرب، كذا هاهنا ذكر غم الأشقياء وحزنهم، ثم ذكر أحوالهم في الغل والقيد وطعام الغسلين، فأولها أن تقول : خزنة جهنم خذوه فيبتدر إليه مائة ألف ملك، وتجمع يده إلى عنقه، فذاك قوله :﴿فغلوه﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى