تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٠ وقوله تعالى ﴿خذوه فغلوه﴾ كقوله (١) في موضع آخر :﴿خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم﴾ [الدخان: ٤٧] وهو السوق إلى الحتف وكقوله (٢) في موضع آخر :﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾ [مريم: ٨٦] فكأنهم، والله أعلم مغلون بدء الأمر بالأغلال لأن الناس في الدنيا يجتهدون كل الجهد في دفع (٣) العذاب بأيديهم.
فأخبر أن أيديهم تغل في الآخرة، فلا يتهيأ لهم دفع ما يحل من العذاب، فيكون ذلك أشد عليهم، ويكون حالهم كما قال الله تعالى :﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [ الزمر ٢٤ ] فتغل يداه كي لا يتقي النار بوجهه
ثم يدخلون (٤) في السلاسل، فيجرّون ويسحبون، ويساقون، على وجوههم على اختلاف أحوال القيامة.
١ في الأصل وم: وقال..
٢ في الأصل وم: وقال..
٣ في الأصل: موضع، في م: منع..
٤ في الأصل وم: يدخل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى