زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ﴾ وهي : حلق منتظمة ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ قال ابن عباس : بذراع المَلك. وقال نوف الشامي : كل ذراع سبعون باعا. الباع أبعد مما بينك وبين مكة، وكان في رحبة الكوفة. وقال سفيان : كل ذراع سبعون ذراعا. وقال مقاتل : ذرعها سبعون ذراعا بالذراع الأول. ويقال : إن جميع أهل النار في تلك السلسلة.
قوله تعالى :﴿فَاْسْلُكُوهُ﴾ أي : أدخلوه. قال الفراء : وذكر أنها تدخل في دبر الكافر فتخرج من رأسه، فذلك سلكه فيها. والمعنى : ثم اسلكوا فيه السلسلة، ولكن العرب تقول : أدخلت رأسي في القلنسوة، وأدخلتها في رأسي. ويقال : الخاتم لا يدخل في يدي، وإنما اليد تدخل في الخاتم، وإنما استجازوا ذلك، لأن معناه معروف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى