نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر على الإجمال عقابه أتبعه أسبابه، فقال بادئاً بأعظمها مؤكداً لأن كل كافر حتى المعطل يقر بالله تعالى نوع إقرار ويدعي الإيمان به نوع ادعاء، لأنه لا يقدر على غير ذلك لما له سبحانه من غلبة الظهور وانتشار الضياء والنور :﴿إنه كان﴾ أي جبلة وطبعاً وإن أظهر شيئاً(١) يلبس به على الضعفاء ويدلس(٢) على الأغنياء ﴿لا يؤمن﴾ أي الآن ولا في مستقبل الزمان ﴿بالله﴾ أي الملك الأعلى الذي يعلم السر وأخفى.
ولما كانت عظمة الملك موجبة لزيادة النكال لمن يعانده على قدر علوها، وكان الذي أورث هذا الشقي هذا الخزي هو تعظمه(٣) على أمر الله وعباده، أشار إلى أنه لا يستحق(٤) العظمة غيره سبحانه فقال :﴿العظيم﴾ أي الكامل العظم(٥).
١ - زيد من ظ وم..
٢ - زيد في الأصل: به، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: تعظيمه..
٤ - زيد في الأصل: ان، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: العظمة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى