اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١:فصل في القرآن الكريم
قوله :﴿وما هو بقول شاعرٍ﴾ ؛ لأنه مباينٌ لصنوفِ الشعر كلِّها، ﴿ولا بقول كاهنٍ﴾ ؛ لأنه ورد بسبِّ الشياطين وشتمهم فلا ينزلون شيئاً على من سبِّهم.
وقوله :﴿قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ﴾، المراد بالقليل من إيمانهم هو أنهم إذا سئلوا من خلقهم قالوا : الله.
وقيل : إنهم قد يؤمنون في قلوبهم إلا أنهم يرجعون عنه سريعاً، ولا يتممون الاستدلال، ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿إنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾[المدثر: ١٨] إلا أنه في آخرِ الأمرِ قال :﴿إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾[المدثر: ٢٤].
وقال مقاتل : يعني بالقليل أنهم لا يصدقون بأن القرآن من الله تعالى(١)، والمعنى لا يؤمنون أصلاً، والعربُ يقولون : قلّ ما تأتينا، يريدون لا تأتينا.
١ ينظر: تفسير القرطبي (١٨/١٧٧-١٧٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى