الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ﴾ : هذه قراءةُ العامَّةِ. تَفَعَّل من القولِ مبنيّاً للفاعلِ. وقال الزمخشري :" التقوُّلُ افعتالُ القولِ ؛ لأن فيه تكلُّفاً من المُفْتَعِل ". وقرأ بعضُهم " تُقُوِّل " مبنياً للمفعول. فإن كان هذا القارىءُ رفع " بعضُ الأقاويل " فذاك، وإلاَّ فالقائمُ مَقامَ الفاعلِ الجارُّ، وهذا عند مَنْ يرى قيامَ غيرِ المفعول به مع وجودِه. وقرأ ذكوان وابنه محمد " يقولُ " مضارعُ " قال ". والأقاويلُ : جمعُ أقوالٍ، وأقوالٌ جمع قَوْل، فهو نظير " أباييت " جمعُ أَبْيات جمعُ بَيْت. وقال الزمخشري :" وسَمَّى الأقوالَ المتقوَّلةَ أقاويلَ تصغيراً لها وتحقيراً، كقولك : أعاجيب، وأضاحيك، كأنها جمع أُفْعُولة من القَوْل ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى