البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿ولو تقول﴾، والتقول أن يقول الإنسان عن آخر إنه قال شيئاً لو يقله.
وقرأ ذكوان وابنه محمد : يقول مضارع قال، وهذه القراءة معترضة بما صرحت به قراءة الجمهور.
وقرىء : ولو تقول مبنياً للمفعول، وحذف الفاعل وقام المفعول مقامه، وهو بعض، إن كان قرىء مرفوعاً ؛ وإن كان قرىء منصوباً بعلينا قام مقام الفاعل، والمعنى : ولو تقول علينا متقول.
ولا يكون الضمير في تقول عائد على الرسول ﷺ لاستحالة وقوع ذلك منه، فنحن نمنع أن يكون ذلك على سبيل الفرض في حقه عليه الصلاة والسلام.
والأقاويل جمع الجمع، وهو أقوال كبيت وأبيات، قال الزمخشري : وسمى الأقوال المنقولة أقاويل تصغيراً لها وتحقيراً، كقولك : الأعاجيب والأضاحيك، كأنها جمع أفعولة من القول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى