زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ أي : ليس منكم أحد يحجزنا عنه، وإنما قال تعالى :﴿حَاجِزِينَ﴾ لأن أحدا يقع على الجمع، كقوله تعالى :﴿لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، هذا قول الفراء، وأبي عبيدة، والزجاج. ومعنى الكلام : أنه لا يتكلف الكذب لأجلكم مع علمه أنه لو تكلف ذلك لعاقبناه، ثم لم يقدر على دفع عقوبتنا عنه.