كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾؛ أي بريحٍ باردة شَدِيدَةِ البردِ جِدّاً بالغة مُنتَهاها في الشدَّة. والصَّرْصَرُ: شدَّةُ البردِ، والصَّرْصَرُ: ما يتكرر فيه البردُ الشديد، كما يقال: صَلَّ اللجامُ إذا صوَّتَ، فإذا تكرَّرَ صوتهُ قِيْلَ: صَلْصَلَ، والعَاتِيَةُ من قولِهم: عتَا النبتُ إذا بلغَ مُنتهاه في الجفافِ، ومن ذلك قَوْلُهُ تَعَالىَ:﴿ وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً ﴾[مريم: ٨]، وَقِيْلَ: معنى عَاتِيَةٍ عَتَتْ عن خزائِنها فلم يكن لهم عليها سبيلٌ، ولم يعرِفُوا كم خرجَ منها.