النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وأمّا عادٌ فأهْلِكوا بريحٍ صَرْصَرٍ عاتيةٍ﴾ روى مجاهد عن ابن عباس قال :
قال رسول الله ﷺ :" نُصِرْتُ بالصَّبا وأُهلِكتْ عاد بالدَّبور ".
فأما صرصر ففيها قولان :
أحدهما : أنها الريح الباردة، قاله الضحاك والحسن، مأخوذ من الصر وهو البرد.
الثاني : أنها الشديدة الصوت، قاله مجاهد.
وأما العاتية ففيها ثلاثة أوجه :
أحدها : القاهرة، قاله ابن زيد.
الثاني : المجاوزة لحدها.
الثالث : التي لا تبقى ولا ترقب.
وفي تسميتها عاتية وجهان :
أحدهما : لأنها عتت على القوم بلا رحمة ولا رأفة، قاله ابن عباس.
الثاني : لأنها عتت على خزانها بإذن اللَّه(١).
١ خزانها: الملائكة الموكلون بتصريف هذه الربح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى