الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿سَخَّرَهَا﴾ أرسلها وسلطها. ﴿عَلَيْهِمْ﴾ والتسخير استعمال الشيء بالاقتدار. ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ قال وهب : هي الأيام التي سمّاها العرب : أيام العجوز ذات برد ورياح شديدة وإنما نسبت هذه الأيام الى العجوز ؛ لأن عجوزاً دخلت سرباً فتبعتها الريح فقتلها اليوم الثامن من نزول العذاب وانقطع العذاب في اليوم الثامن.
وقيل : سمّيت أيام العجوز ؛ لأنها في عجز الشتاء ولها أسامي مشهورة. أنشدني أحمد بن محمد بن يوسف، قال : أنشدنا محمد بن طاهر الوزير قال : أنشدنا أبو الحسين محمد بن محمد ابن يحيى الصفار قال : أنشدنا محمد بن القيّم بن بشار قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب الشاعر في وصف أيام العجوز :
واسم اليوم الثامن : مكفي الظعن.
﴿حُسُوماً﴾ قال ابن عباس : تباعاً، ومجاهد وقتادة : متابعة ليس فيها فترة، وعلى هذا القول هو من جسم الكي وهو أن تتابع عليه بالمكواة، وقال مقاتل والكلبي : دائمة، والضحاك : كاملة لم تفتر عنهم حتى أفنتهم، عطيّة : شؤما كأنّها حسمت الخير عن أهلها، الخليل : قطعاً لدابرهم، والحسم : القطع والمنع ومنه حسم الداء وحسم الدفاع، قال يمان والنظر بن شميل : حسمهم فقطعهم وأهلكهم وهو نصب على الحال والقطع.
﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا﴾ أي في تلك الليالي والأيام، ﴿صَرْعَى﴾ هلكى جمع صريع ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ﴾ أصول ﴿نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ ساقطة، وقيل : خالية الأجواف.
وقيل : سمّيت أيام العجوز ؛ لأنها في عجز الشتاء ولها أسامي مشهورة. أنشدني أحمد بن محمد بن يوسف، قال : أنشدنا محمد بن طاهر الوزير قال : أنشدنا أبو الحسين محمد بن محمد ابن يحيى الصفار قال : أنشدنا محمد بن القيّم بن بشار قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب الشاعر في وصف أيام العجوز :
| كُسِع الشتاء بسبعة غُبر | أيّام شهلتنا من الشهر |
| فبآمر وأخيه مؤتمر | ومعلّل وبمطفئ الجمر |
| ذهب الشتاء مولّياً عجلاً | وأتتك وأقدة من النجر |
﴿حُسُوماً﴾ قال ابن عباس : تباعاً، ومجاهد وقتادة : متابعة ليس فيها فترة، وعلى هذا القول هو من جسم الكي وهو أن تتابع عليه بالمكواة، وقال مقاتل والكلبي : دائمة، والضحاك : كاملة لم تفتر عنهم حتى أفنتهم، عطيّة : شؤما كأنّها حسمت الخير عن أهلها، الخليل : قطعاً لدابرهم، والحسم : القطع والمنع ومنه حسم الداء وحسم الدفاع، قال يمان والنظر بن شميل : حسمهم فقطعهم وأهلكهم وهو نصب على الحال والقطع.
﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا﴾ أي في تلك الليالي والأيام، ﴿صَرْعَى﴾ هلكى جمع صريع ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ﴾ أصول ﴿نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ ساقطة، وقيل : خالية الأجواف.