البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الحسوم، قال الفراء : من حسم الداء، أي تابع بالمكواة عليه، قال الشاعر :
وقال المبرد : حسمت الشيء : فصلته عن غيره، ومنه الحسام. قال الشاعر :
وقال الليث : الحسوم : الشؤم، يقال : هذه ليالي الحسوم : أي تحسم الخير عن أهلها، وقاله في الصحاح.
صرعي : هلكى، الواحد صريع، وهي الشيء ضعف وتداعي للسقوط. قال ابن شجرة : من قولهم وهي السقاء إذا انخرق، ومن أمثالهم قول الراجز :
والتسخير هو استعمال الشيء باقتدار عليه، فمعنى ﴿سخرها عليهم﴾ : أي أقامها وأدامها، ﴿سبع ليال﴾ : بدت عليهم صبح الأربعاء لثمان بقين من شوّال إلى آخر الأربعاء تمام الشهر، ﴿حسوماً﴾، قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وأبو عبيدة : تباعاً لم يتخللها انقطاع.
وقال الخليل : شؤماً ونحساً.
وقال ابن زيد :﴿حسوماً﴾ جمع حاسم، أي تلك الأيام قطعتهم بالإهلاك، ومنه حسم العلل والحسام.
وقال الزمخشري : وإن كان مصدراً، فإما أن ينتصب بفعل مضمر، أي تحسم حسوماً بمعنى تستأصل استئصالاً، أو تكون صفة، كقولك : ذات حسوم، أو تكون مفعولاً له، أي سخرها عليهم للاستئصال.
وقرأ السدّي : حسوماً بالفتح : حالاً من الريح، أي سخرها عليهم مستأصلة.
وقيل : هي أيام العجز، وهي آخر الشتاء.
وأسماؤها : الصين والصنبر والوبر والآمر والمؤتمر والمعلل ومصفى الجمر.
وقيل : مكفى الطعن.
﴿فترى القوم فيها﴾ : أي في الليالي والأيام، أو في ديارهم، أو في مهاب الريح ؛ احتمالات أظهرها الأول لأنه أقرب ومصرح به.
وقرأ أبو نهيك : أعجز، على وزن أفعل، كضبع وأضبع.
وحكى الأخفش أنه قرىء : نخيل خاوية خلت أعجازها بلى وفساداً.
وقال ابن شجرة : كانت تدخل من أفواههم فتخرج ما في أجوافهم من الحسو من أدبارهم، فصاروا كالنخل الخاوية.
وقال يحيى بن سلام : خلت أبدانهم من أرواحهم.
| ففرق بين جمعهم زمان | تتابع فيه أعوام حسوم |
| فأرسلت ريحاً دبوراً عقيما | فدارت عليهم فكانت حسوماً |
صرعي : هلكى، الواحد صريع، وهي الشيء ضعف وتداعي للسقوط. قال ابن شجرة : من قولهم وهي السقاء إذا انخرق، ومن أمثالهم قول الراجز :
| خل سبيل من وهي سقاؤه | ومن هريق بالفلاة ماؤه |
وقال الخليل : شؤماً ونحساً.
وقال ابن زيد :﴿حسوماً﴾ جمع حاسم، أي تلك الأيام قطعتهم بالإهلاك، ومنه حسم العلل والحسام.
وقال الزمخشري : وإن كان مصدراً، فإما أن ينتصب بفعل مضمر، أي تحسم حسوماً بمعنى تستأصل استئصالاً، أو تكون صفة، كقولك : ذات حسوم، أو تكون مفعولاً له، أي سخرها عليهم للاستئصال.
وقرأ السدّي : حسوماً بالفتح : حالاً من الريح، أي سخرها عليهم مستأصلة.
وقيل : هي أيام العجز، وهي آخر الشتاء.
وأسماؤها : الصين والصنبر والوبر والآمر والمؤتمر والمعلل ومصفى الجمر.
وقيل : مكفى الطعن.
﴿فترى القوم فيها﴾ : أي في الليالي والأيام، أو في ديارهم، أو في مهاب الريح ؛ احتمالات أظهرها الأول لأنه أقرب ومصرح به.
وقرأ أبو نهيك : أعجز، على وزن أفعل، كضبع وأضبع.
وحكى الأخفش أنه قرىء : نخيل خاوية خلت أعجازها بلى وفساداً.
وقال ابن شجرة : كانت تدخل من أفواههم فتخرج ما في أجوافهم من الحسو من أدبارهم، فصاروا كالنخل الخاوية.
وقال يحيى بن سلام : خلت أبدانهم من أرواحهم.