بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ يعني : سلطها عليهم ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وثمانية أَيَّامٍ حُسُوماً﴾ يعني : دائمة متتابعة. ويقال :﴿عَاتِيَةٍ﴾ يعني : شديدة ﴿حُسُوماً﴾ يعني : كاملة دائمة لا يفتر عنهم. وقال القتبي :﴿حُسُوماً﴾ أي : متتابعة. وأصله من حسم الداء، لأنه يكون مرة بعد مرة.
﴿فَتَرَى القوم فِيهَا صرعى﴾ يعني : في الريح ؛ ويقال : في الأيام ؛ ويقال : في القرية. ﴿صرعى﴾ يعني : موتى ؛ ويقال : هلكى ؛ ويقال : قلعى مطروحين. ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ يعني : منقلعة ساقطة. وروى شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال : ما أنزل الله تعالى قطرة من ماء إلا بمثقال، ولا شعرة من الريح إلا بمكيال، إلا يوم عاد ونوح. وأما الريح فعتت على خزائنها يوم عاد، فلم يكن لهم عليها سبيل. وأما الماء، طغى على خزانة يوم نوح، فلم يكن لهم عليه سبيلاً، كما قال الله تعالى :﴿إِنَّا لَمَّا طغى الماء﴾ [الحاقة: ١١] الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى