النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : معناه ولله ملك السموات والأرض.
الثاني : أنهما راجعان إليه بانقباض من فيهما كرجوع الميراث إلى المستحق.
﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم منْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ(١) فيه قولان :
أحدهما : لا يستوي من أسلم من قبل فتح مكة وقاتل ومن أسلم بعد فتحها وقاتل، قاله ابن عباس، ومجاهد.
الثاني : يعني من أنفق ماله في الجهاد وقاتل، قاله قتادة.
وفي هذا الفتح قولان :
أحدهما : فتح مكة، قاله زيد بن أسلم.
الثاني : فتح الحديبية، قاله الشعبي، قال قتادة : كان قتالان أحدهما أفضل من الآخر، وكانت نفقتان إحداهما أفضل من الأخرى، كان القتال والنفقة قبل فتح مكة أفضل من القتال والنفقة بعد ذلك.
﴿وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الحُسْنَى﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن الحسنى الحسنة، قاله مقاتل.
الثاني : الجنة، قاله مجاهد.
ويحتمل ثالثاً : أن الحسنى القبول والجزاء.
١ إذا لم يكن في هذه العبارة سقوط يكون المعنى لا يستوي المنفقون والمقاتلون فإن المقاتلين أعظم درجة لأن النفس أغلى من المال..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى