البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية﴾ أيها المنافقون، والناصب لليوم الفعل المنفي بلا، وفيه حجة على من منع ذلك، ﴿ولا من الذين كفروا﴾، في الحديث :« إن الله تعالى يعزر الكافر فيقول له : أرأيتك لو كان لك أضعاف الدنيا، أكنت تفتدي بجميع ذلك من عذاب النار ؟ فيقول : نعم يا رب، فيقول الله تبارك وتعالى : قد سألتك ما هو أيسر من ذلك وأنت في ظهر أبيك آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك »
وقرأ الجمهور : لا يؤخذ ؛ وأبو جعفر والحسن وابن أبي إسحاق والأعرج وابن عامر وهارون عن أبي عمرو : بالتاء لتأنيث الفدية.
﴿هي مولاكم﴾، قيل : أولى بكم، وهذا تفسير معنى.
وكانت مولاهم من حيث أنها تضمهم وتباشرهم، وهي تكون لكم مكان المولى، ونحوه قوله :
تحية بينهم ضرب وجيع. . .
وقال الزمخشري : ويجوز أن يراد هي ناصركم، أي لا ناصر لكم غيرها.
والمراد نفي الناصر على البتات، ونحوه قولهم : أصيب فلان بكذا فاستنصر الجزع، ومنه قوله تعالى :﴿يغاثوا بماء كالمهل﴾ وقيل : تتولاكم كما توليتم في الدنيا أعمال أهل النار.
وقرأ الجمهور : لا يؤخذ ؛ وأبو جعفر والحسن وابن أبي إسحاق والأعرج وابن عامر وهارون عن أبي عمرو : بالتاء لتأنيث الفدية.
﴿هي مولاكم﴾، قيل : أولى بكم، وهذا تفسير معنى.
وكانت مولاهم من حيث أنها تضمهم وتباشرهم، وهي تكون لكم مكان المولى، ونحوه قوله :
تحية بينهم ضرب وجيع. . .
وقال الزمخشري : ويجوز أن يراد هي ناصركم، أي لا ناصر لكم غيرها.
والمراد نفي الناصر على البتات، ونحوه قولهم : أصيب فلان بكذا فاستنصر الجزع، ومنه قوله تعالى :﴿يغاثوا بماء كالمهل﴾ وقيل : تتولاكم كما توليتم في الدنيا أعمال أهل النار.