تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية﴾ [ ١٥ ] يعني لا يؤخذ منكم فداء عن أنفسكم. قال ابن سالم : خدمت سهل بن عبد الله ستين سنة، فما تغير في شيء من الذكر أو غيره، فلما كان آخر يوم من عمره قرأ رجل بين يديه هذه الآية :﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية﴾ [ ١٥ ] فرأيته ارتعد واضطرب حتى كاد يسقط، فلما رجع إلى حال صحوه سألته عن ذلك وقلت : لم يكن عهدي بك هذا. فقال : نعم يا حبيبي قد ضعفت. فقلت : ما الذي يوجب قوة الحال ؟ فقال : لا يرد عليه وارد إلا هو يبتلعه بقوته، فمن كان كذلك لا تغيره الواردات، وإن كانت قوية. وكان يقول : حالي في الصلاة وقبل الدخول فيها سواء. وذلك أنه كان يراعي قلبه، ويراقب الله تعالى بسره قبل دخوله، فيقوم إلى الصلاة بحضور قلبه وجمع همته.