غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿أخذ﴾ مجهولاً ﴿ميثاقكم﴾ بالرفع : أبو عمرو ﴿وكل﴾ بالرفع : ابن عامر ﴿انظرونا﴾ من الأنظار : حمزة ﴿الأماني﴾ بسكون الياء : يزيد ﴿لا تؤخذ﴾ بالتأنيث : ابن عامر ويزيد وسهل ويعقوب ﴿وما نزل﴾ بالتشديد مجهولاً : عباس ﴿نزل﴾ بالتخفيف من النزول : نافع وحفص. الباقون : بالتشديد ﴿ولا تكونوا﴾ على الخطاب : رويس ﴿المصدقين والمصدقات﴾ بتشديد الدال فقط : ابن كثير وأبو بكر وحماد ﴿بما أتاكم﴾ مقصوراً من الإتيان : أبو عمرو ﴿فإن الله هو الغني﴾ بغير الفصل : أبو جعفر ونافع وابن عامر ﴿إبراهام﴾ كنظائره.
﴿فاليوم لا يؤخذ منكم﴾ أيها المنافقون ﴿فدية﴾ قيل أي توبة والأولى العموم ليشمل كل ما يفتدى به ﴿ولا من الذين كفروا﴾ في الظاهر. فالحاصل أنه لا فرق بين الذين أضمروه فإن كلا منكم ﴿مأواكم النار هي مولاكم﴾ وقيل : المراد أنها تتولى أموركم كما توليتم في الدنيا أعمال أهل النار وقيل : أراد هي أولى بكم. قال جار الله حقيقته هي محراكم ومقمنكم أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم كما قيل هو مئنة للكرم أي مكان لقول القائل " إنه لكريم ". قال في التفسير الكبير : هذا معنى وليس بتفسير للفظ من حيث اللغة، وغرضه أن الشريف المرتضى لما تمسك في إمامة علي رضي الله عنه بقوله ﷺ " من كنت مولاه فعلى مولاه " فهذا علي مولانا احتج بقول الأئمة تفسير الآية أن المولى معناه الأولى، وإذا ثبت أن اللفظ محتمل وجب حمله عليه لأن ما عداه بين الثبوت ككونه ابن العم والناصر، أو بين الانتفاء كالمعتق والمعتق فيكون على التقدير الأول عبثاً، وعلى التقدير الثاني كذباً. قال : وإذا كان قول هؤلاء معنى لا تفسيراً بحسب اللغة سقط الاستدلال. قلت : في هذا الإسقاط بحث لا يخفى. وجوز أن يراد في الآية نفي الناصر لأنه إذا قال هي ناصركم على سبيل التهكم وليس لها نصرة لزم نفي الناصر رأساً كقوله تعالى ﴿يغاثوا بماء كالمهل﴾ [الكهف: ٢٩] ويقال ناصره الخذلان ومعينه البكاء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الأرض﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿الحكيم﴾ ه ﴿والأرض﴾ ج لاحتمال أن يكون قوله ﴿يحيى﴾ مستأنفاً لا محل له أو له محل بتقدير هو يحيى وأن يكون حالاً من المجرور في قوله ﴿له﴾ والجار عاملاً فيها. ﴿ويميت﴾ ج ﴿قدير﴾ ه ﴿والباطن﴾ ج ﴿عليم﴾ ه ﴿العرش﴾ ط ﴿فيها﴾ ط ﴿كنتم﴾ ط ﴿بصير﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿الأمور﴾ ه ﴿في الليل﴾ ط ﴿الصدور﴾ ه ﴿فيه﴾ ط ﴿كبير﴾ ه ﴿بالله﴾ ط ﴿مؤمنين﴾ ه ﴿إلى النور﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿وقاتل﴾ ط ﴿وقاتلوا﴾ ط ﴿الحسنى﴾ ط ﴿خبير﴾ ه ﴿كريم﴾ ج لاحتمال تعلق الظرف بقوله ﴿وله أجر﴾ أو بقوله ﴿بشراكم﴾ أي يقال لهم ذلك يومئذ أو هو مفعول " اذكر " ﴿فيها﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ج وإن وصل وقف على ﴿نوركم﴾ لأن ﴿يوم﴾ قد يتعلق بالنور فيوقف على ﴿نوركم﴾ وقد يتعلق بقوله ﴿قيل ارجعوا﴾ ﴿نوراً﴾ ط ﴿باب﴾ ط ﴿العذاب﴾ ط ﴿معكم﴾ ط ﴿الغرور﴾ ه ﴿كفروا﴾ ط ﴿النار﴾ ط ﴿مولاكم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿الحق﴾ ط إلا لمن قرأ ﴿ولا تكونوا﴾ على النهي ﴿قلوبهم﴾ ط ﴿فاسقون﴾ ه ﴿موتها﴾ ط ﴿تعقلون﴾ ه ﴿كريم﴾ ه ﴿الصديقون﴾ ه والوصل أولى ومن وقف على ﴿الصديقين﴾ لم يقف على ﴿ربهم﴾ ﴿ونورهم﴾ ط ﴿الجحيم﴾ ه ﴿والأولاد﴾ ط ﴿حطاماً﴾ ط ﴿ورضوان﴾ ط ﴿الغرور﴾ ه ﴿ورسله﴾ ط ﴿من يشاء﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿نبرأها﴾ ط ﴿يسير﴾ ه ج لاحتمال تعلق اللام بما قبله أو بمحذوف أي ذلك لكيلا ﴿أتاكم﴾ ط ﴿فخور﴾ ه لا لأن ما بعده بدل ﴿بالبخل﴾ ط ﴿الحميد﴾ ه ﴿بالقسط﴾ ط ه للعطف ظاهراً مع أن إنزال الحديد ابتداء إخبار غير مختص بالرسل ﴿بالغيب﴾ ط ﴿عزيز﴾ ه ﴿مهتد﴾ ج لأن الجملتين وإن اتفقتا لفظاً إلا أن الأولى للبعض القليل والثانية للكثير فيبنى على الاستئناف ﴿فاسقون﴾ ه ﴿ورحمة﴾ ط لأن ما بعدها منصوب بابتدعوا المقدر ﴿رعايتها﴾ ط لأن الجملتين وإن اتفقتا لفظاً إلا أن قوله ﴿فآتينا﴾ ليس جزاء ترك الرعاية إنما هو تمام بيان الفرقة بين الفريقين فيرجع إلى قوله ﴿فمنهم مهتد﴾ ﴿أجرهم﴾ ه ط لما مر ﴿فاسقون﴾ ه ﴿ويغفر لكم﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه لا وقد يجوز الوقف بناء على أن المراد ذلك ليعلم ﴿يشاء﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى