الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فِدْيَةٌ﴾ ما يفتدى به ﴿هِىَ مولاكم﴾ قيل : هي أولى بكم، وأنشد قول لبيد :
فَغَدَتْ كِلاَ الْفَرَجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُمُولِي المَخَافَةَ خَلْفَهَا وَأَمَامَهَا
وحقيقة مولاكم : محراكم ومقمنكم. أي : مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم، كما قيل : هو مئنة للكرم، أي مكان ؛ لقول القائل : إنه الكريم. ويجوز أن يراد : هي ناصركم، أي لا ناصر لكم غيرها. والمراد : نفي الناصر على البتات. ونحوه قولهم : أصيب فلان بكذا فاستنصر الجزع. ومنه قوله تعالى :﴿يغاثوا بماء كالمهل﴾ [الكهف: ٩] وقيل : تتولاكم كما توليتم في الدنيا أعمال أهل النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى