محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية﴾ هذا من تتمة قول المؤمنين للمنافقين بعد أن ميز بينهم أي فاليوم لا يقبل منكم ما يفتدى به بدلا من عذابكم وعوضا من عقابكم ﴿ولا من الذين كفروا﴾ يعني المجاهرين بالكفر من المحادين لله ولرسوله ﴿ماواكم النار هي مولاكم﴾ أي أولى بكم أو تتولاكم كما توليتم موجباتها في الدنيا ﴿وبئس المصير﴾ أي النار.
ثم نعى عليهم رخاوة عقدهم فيما ندبوا إليه من التصدق في سبيل الله بأن ذلك من أثر قلة العناية بالخضوع لذكره وتنزيله تعريضا بالمنافقين وسوقا للمؤمنين إلى الكمال فقال سبحانه :
﴿ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى