المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فاليوم لا يؤخذ﴾ استمرار في مخاطبة المنافقين. قاله قتادة وغيره : وروي في معنى قوله :﴿ولا من الذين كفروا﴾ حديث، وهو أن الله تعالى يقرر الكافرين فيقول له : أرأيتك لو كان لك أضعاف الدنيا أكنت تفتدي بجميع ذلك من عذاب النار ؟ فيقول : نعم يا رب، فيقول الله تعالى : قد سألتك ما هو أيسر من هذا وأنت في صلب أبيك آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك(١).
وقرأ جمهور القراء والناس :«يؤخذ » بالياء من تحت. وقرأ أبو جعفر القارئ :«تؤخذ » بالتاء من فوق، وهي قراءة ابن عامر في رواية هشام عنه، وهي قراءة الحسن وابن أبي إسحاق والأعرج
وقوله :﴿هي مولاكم﴾ قال المفسرون معناه : هي أولى بكم، وهذا تفسير بالمعنى، وإنما هي استعارة، لأنها من حيث تضمنهم وتباشرهم هي تواليهم وتكون لهم مكان المولى، وهذا نحو قول الشاعر [ عمرو بن معد يكرب ] :[ الوافر ]
. . . . . . . . . . . . . . . . تحية بينهم ضرب وجميع(٢)
وقرأ جمهور القراء والناس :«يؤخذ » بالياء من تحت. وقرأ أبو جعفر القارئ :«تؤخذ » بالتاء من فوق، وهي قراءة ابن عامر في رواية هشام عنه، وهي قراءة الحسن وابن أبي إسحاق والأعرج
وقوله :﴿هي مولاكم﴾ قال المفسرون معناه : هي أولى بكم، وهذا تفسير بالمعنى، وإنما هي استعارة، لأنها من حيث تضمنهم وتباشرهم هي تواليهم وتكون لهم مكان المولى، وهذا نحو قول الشاعر [ عمرو بن معد يكرب ] :[ الوافر ]
. . . . . . . . . . . . . . . . تحية بينهم ضرب وجميع(٢)
١ أخرجه البخاري في الأنبياء والرقاق، ومسلم في المنافقين، وأحمد في مسنده(٣-١٢٩)، ولفظه فيه: عن أبي عمران الجوني قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:(يقول الله عز وجل لأهون أهل النار عذابا: لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم، ألا تشرك بي فأبيت إلا أن تشرك بي)..
٢ هذا عجز بيت مشهور عن النحويين واللغويين، وقد قاله عمرو بن معد يكرب، ويشكك صاحب الخزانة في دلك، والبيت بتمامه:
وخيل قد دلفت لها بخيل تحية بينهم ضرب وجيع
وهو في خزانة الأدب، والكتاب لسيبويه، والخصائص، والعمدة، والتصريح، والمرزوقي، وابن يعيش، ونوادر أبي زيد، والخيل: الفرسان، ودلفت: زحفت، وجيع: موجع، يقول: إذا تلاقوا في الحرب جعلوا الضرب الموجع بينهم بدلا من تحية بعضهم لبعض، والشاهد فيه جعل الضرب تحية على سبيل الاستعارة..
٢ هذا عجز بيت مشهور عن النحويين واللغويين، وقد قاله عمرو بن معد يكرب، ويشكك صاحب الخزانة في دلك، والبيت بتمامه:
وخيل قد دلفت لها بخيل تحية بينهم ضرب وجيع
وهو في خزانة الأدب، والكتاب لسيبويه، والخصائص، والعمدة، والتصريح، والمرزوقي، وابن يعيش، ونوادر أبي زيد، والخيل: الفرسان، ودلفت: زحفت، وجيع: موجع، يقول: إذا تلاقوا في الحرب جعلوا الضرب الموجع بينهم بدلا من تحية بعضهم لبعض، والشاهد فيه جعل الضرب تحية على سبيل الاستعارة..