تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿للذين آمنوا﴾ بألسنتهم دون قلوبهم، أو قوم موسى، قبل أن يبعث الرسول ﷺ، أو مؤمنو هذه الأمة " ع "، استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن " ع " قال ابن مسعود ما كان بين إسلامنا ومعاتبتنا بها إلا أربع سنين فنظر بعضنا إلى بعض يقول ما أحدثنا قال الحسن يستبطئهم وهم أحب خلقه إليه، أو ملوا مثله فقالوا : حدثنا يا رسول الله فنزل ﴿نحن نقصّ عليك أحسن القَصَص﴾ [يوسف: ١٣] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزل ﴿الله نزَّل أحسن الحديث﴾ [الزمر: ٢٣] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزلت ﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾ يأنِِ : يحن يخشع يلين، أو يذل، أو يخرج ﴿لذِكر الله﴾ القرآن ﴿وما نَزَل من الحق﴾ القرآن، أو الحلال والحرام.