تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾ آية ١٦
عن ابن عباس قال : إن الله استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن فقال :﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾ الآية.
عن مقاتل بن حيان قال : كان أصحاب النبي ﷺ قد أخذوا في شيء من المزاح فأنزل الله ﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾ الآية.
من طريق السدى عن القاسم قال : مل أصحاب النبي ﷺ ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ ثم ملوا ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله ﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾.
قوله تعالى :﴿وكثير منهم فاسقون﴾ آية ١٦
حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا شهاب بن خراش، حدثنا حجاج بن دينار، عن منصور بن المعتمر عن الربيع بن عميلة الفزازي قال : ، حدثنا عبد الله بن مسعود، حدثنا ما سمعت أعجب إلي منه، إلا شيئا من كتاب الله أو شيئا قاله النبي ﷺ قال : " إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم، استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم واستلذته، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم فقالوا : تعالوا ندع بني إسرائيل إلى كتابنا هذا، فمن تابعنا عليه تركناه، ومن كره أن يتابعنا قتلناه، ففعلوا ذلك، وكان فيهم رجل فقيه، فلما رأى ما يصنعون عمد إلى ما يعرف من كتاب الله فكتبه في شيء لطيف، ثم أدرجه فجعله في قرن ثم علق ذلك في عنقه، فلما أكثروا القتل قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء، إنكم قد أفشيتم القتل في بني إسرائيل فادعوا فلانا فاعرضوا عليه كتابكم، فإنه إن تابعكم فسيتابعكم بقية الناس، وإن أبى فاقتلوه، فدعوا فلانا ذلك الفقيه فقالوا : تؤمن بما في كتابنا ؟ قال : وما فيه ؟ اعرضوه علي فعرضوه عليه إلى آخره ثم قالوا : أتؤمن بهذا ؟ قال نعم، آمنت بما في هذا وأشار بيده إلى القرن، فتركوه، فلما مات نبشوه فوجدوه متعلقا ذلك القرن، فوجدوا فيه ما يعرف من كتاب الله، فقال بعضهم : لبعض يا هؤلاء ما كنا نسمع هذا أصابه فتنة فافترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين ملة، وخير مللهم ملة أصحاب ذي القرن ".
قال ابن مسعود : أوشك بكم إن بقيتم، أو بقي من بقي منكم، أن تروا أمورا تنكرونها لا تستطيعون لها غيرا، فحسب المرء منكم أن يعلم الله من قلبه أنه لها كاره.
عن ابن عباس قال : إن الله استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن فقال :﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾ الآية.
عن مقاتل بن حيان قال : كان أصحاب النبي ﷺ قد أخذوا في شيء من المزاح فأنزل الله ﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾ الآية.
من طريق السدى عن القاسم قال : مل أصحاب النبي ﷺ ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ ثم ملوا ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله ﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾.
قوله تعالى :﴿وكثير منهم فاسقون﴾ آية ١٦
حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا شهاب بن خراش، حدثنا حجاج بن دينار، عن منصور بن المعتمر عن الربيع بن عميلة الفزازي قال : ، حدثنا عبد الله بن مسعود، حدثنا ما سمعت أعجب إلي منه، إلا شيئا من كتاب الله أو شيئا قاله النبي ﷺ قال : " إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم، استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم واستلذته، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم فقالوا : تعالوا ندع بني إسرائيل إلى كتابنا هذا، فمن تابعنا عليه تركناه، ومن كره أن يتابعنا قتلناه، ففعلوا ذلك، وكان فيهم رجل فقيه، فلما رأى ما يصنعون عمد إلى ما يعرف من كتاب الله فكتبه في شيء لطيف، ثم أدرجه فجعله في قرن ثم علق ذلك في عنقه، فلما أكثروا القتل قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء، إنكم قد أفشيتم القتل في بني إسرائيل فادعوا فلانا فاعرضوا عليه كتابكم، فإنه إن تابعكم فسيتابعكم بقية الناس، وإن أبى فاقتلوه، فدعوا فلانا ذلك الفقيه فقالوا : تؤمن بما في كتابنا ؟ قال : وما فيه ؟ اعرضوه علي فعرضوه عليه إلى آخره ثم قالوا : أتؤمن بهذا ؟ قال نعم، آمنت بما في هذا وأشار بيده إلى القرن، فتركوه، فلما مات نبشوه فوجدوه متعلقا ذلك القرن، فوجدوا فيه ما يعرف من كتاب الله، فقال بعضهم : لبعض يا هؤلاء ما كنا نسمع هذا أصابه فتنة فافترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين ملة، وخير مللهم ملة أصحاب ذي القرن ".
قال ابن مسعود : أوشك بكم إن بقيتم، أو بقي من بقي منكم، أن تروا أمورا تنكرونها لا تستطيعون لها غيرا، فحسب المرء منكم أن يعلم الله من قلبه أنه لها كاره.