جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ألم يأن(١) للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ أي : ألم يأت وقت الخشوع ؟ ﴿وما نزل من الحق﴾ : القرآن أي : عند ذكر الله، والموعظة وسماع القرآن، عن ابن عباس- رضي الله عنهما- إن الله تعالى استبطأ قلوب المهاجرين، فعاتبهم بهذه الآية على رأس ثلاث عشرة(٢) من نزول القرآن، وعن بعض : مل الصحابة ملة، فقالوا : حدثنا يا رسول الله، فأنزل الله تعالى :﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف: ٣] ثم ملوا، فقالوا : حدثنا، فنزل ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ [الزمر: ٢٣]، ثم ملوا فقالوا حدثنا، فأنزل الله تعالى الآية، ﴿ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل﴾ : كاليهود : والنصارى عطف على تخشع، أو نهي عن مماثلة أهل الكتاب، وفيه التفات، ﴿فطال عليهم الأمد﴾ : الزمان بينهم وبين أنبيائهم، ﴿فقست قلوبهم﴾ : مالوا إلى الدنيا، وأعرضوا عن مواعظ الله تعالى، ﴿وكثير منهم فاسقون﴾ : خارجين من الدين،
١ من أنى الأمر يأني إذا جاء أناه أي: وقته/١٢..
٢ وفي بعض الروايات على رأس خمس عشرة سنة، وهذا دليل على أن السورة مدنية/١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى